للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بدا والليل مضموم الجناح … بريق مثل منبلج الصباح

سريع الومض في وطفاء تشكو … تثاقل خطوها هيم البطاح

أصاخ لها الثرى وقد ارجحنّت … وشافه وقعها ثغر الأقاحي

فأولد بطن ذاك السّفح زهرا … كواعبه التقين على سفاح

فمن قان يخال دما وزاه … أغرّ كأنّه بيض الأداحي

كأنّ المزن والأغصان خيل … عطفن على الرّبى بكؤوس راح

فوا لهفيّ من جفن وثغر … رقيق الخصر مجدول الوشاح

(٢٧٨) أغنّ إذا نضا برديه لاحت … معاذير المتيّم للّواحي

شكا خدّاه من طرفي جراحا … وقلبي منهما دامي الجراح

فلم أر مثل ناظره وقلبي … وكلّ منهما شاكي السّلاح

ومن قصيدة: [الطويل]

سرى ونقاب اللّيل بالفجر قد حطّا … وخطّت يد الإصباح في فوده وخطا

وقد شغلت أيدي الضّحى بنجومه … أناملها يلقطن جوهرها لقطا

وألقت خواتيم الثّريّا اليد الّتي … لها فكّت الجوزاء من أذنها القرطا

وشقّت على اللّيل البهيم ابتسامة … من الصّبح شقّت عن ترائبه مرطا

وخادع مطرود الكرى كلّ ناظر … وسدّ عن الرّمل أبرده الأرطى (١)

خيال إذا أدنته من كبدي المنى … شفاها فقد يدنو المراد وإن شطّا

خليليّ ما أولاكما بتحيّة … تردّ إلى من شطّ إن جئتما الشّطّا

يذاد لها ماء الفرات إذا انتهت … إلى كبد تشتاق من عاته السّقطا (٢)


(١): في الأصل: ووسد. ولا يستقيم الوزن والمعنى إلا بحذف واو.
(٢): من عاته: كذا في الأصل. ولم أهتد لتوجيهها.

<<  <  ج: ص:  >  >>