ومن قصيدة: [الكامل]
لله مطّلعون من قلل الحمى … تدنيهم الذّكرى وإن لم يسعفوا
بين البروق ثغورهم تجلو الدّجى … ومع الشّموس وجوههم تستشرف
أنكرت منزلهم بعيني والحشا … يدريه للشّعف القديم ويعرف
ومن قصيدة: [الكامل]
غادي الدّيار فناج فيها فعلنا … وشكا الذي نشكو الحمائم موهنا
صبّ بكى إثر الخليط وعاقه … أن يستقلّ وراءهم فرط الضّنى
زالت حمولهم وفيها أنفس … قد أبدلوها بالضّلوع المنحنى
لله ما سترت غمائم خمرهم … من أقمر تبدو فيحجبها السّنا
هي والبدور على قوالب أفرغت … لكن أرى الآدى إلينا الأحسنا
بانوا وأتبعهم فؤادي حسرة … يستصحب الأكباد فيها الأعينا
(٢٧٩) يتلفّتون إلى قتيل نواهم … وهم الظّباء وأيّ ظبي ما دنا
ويلينهم مرّ النّسيم لطافة … وهم الغصون وأيّ غصن ما انثنى
واها لها ولكلّ غصن ليّن … لو ضمّ منه الصّدر قلبا ليّنا
وقوله: [الخفيف]
ومليح ما زال طاير عقلي … واقفا في الهوى على غصن قدّه
ضمّ نبت الشّقيق زهرا وكانت … علّة الضّمّ أنّه جنس خدّه
وقوله: [الكامل]
أعطى أزمّته الصّبا والشّمالا … وانقاد أدهم بالبروق محجّلا
غيث قفا إثر الكواكب ذيله … فعفا وأرسلها سحائب جفّلا
ما قبّلت منه الكمائم هيدبا … إلاّ وقد حسبته كمّا مسبلا