فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[مسائل متفرقة]

قال: "ويكره التعشير والنقط في المصحف" لقول ابن مسعود ﵁: جردوا القرآن. ويروى: جردوا المصاحف. وفي التعشير والنقط ترك التجريد. ولأن التعشير يخل بحفظ الآي والنقط بحفظ الإعراب اتكالا عليه فيكره. قالوا: في زماننا لا بد للعجم من دلالة. فترك ذلك إخلال بالحفظ وهجران للقرآن فيكون حسنا.

قال: "ولا بأس بتحلية المصحف" لما فيه من تعظيمه. وصار كنقش المسجد وتزيينه بماء الذهب وقد ذكرناه من قبل.

قال: "ولا بأس بأن يدخل أهل الذمة المسجد الحرام" وقال الشافعي: يكره ذلك: وقال مالك: يكره في كل مسجد. للشافعي قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ [التوبة: ٢٨] ولأن الكافر لا يخلو عن جنابة؛ لأنه لا يغتسل اغتسالا يخرجه عنها، والجنب يجنب المسجد، وبهذا يحتج مالك، والتعليل بالنجاسة عام فينتظم المساجد كلها. ولنا ما روي "أن النبي ﵊ أنزل وفد ثقيف في مسجده وهم كفار" ولأن الخبث في اعتقادهم فلا يؤدي إلى

<<  <  ج: ص:  >  >>