للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن العلماء من فسر الأمر بالسجود في هذه الآية بالصلاة المفروضة (١) ، لأنها شعار الإسلام (٢) ، وحمله بعضهم على الأصل اللغوي وهو الخشوع والخضوع (٣) ، والأولى تفسير الآية على الأصل الشرعي، إذ لا مانع منه.

وقوله تعالى: {وَاعْبُدُوا} هو من عطف العام على الخاص، واللام في {لِلَّهِ} لام الاختصاص، وتفيد اختصاص الله تعالى بذلك دون غيره (٤) .

قوله تعالى: {فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٢٠) وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمْ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ} (الانشقاق/٢٠-٢١) :

ورد في المراد من السجود في هذه الآية ثلاثة أقوال هي:

القول الأول: لا يصلون، وهو المنقول عن مفسري السلف كابن السائب رضي الله عنه وعطاء (٥) (ت١١٤هـ) .

الثاني: لا يخضعون ولا يستكينون، وهو قول الطبري (ت٣١٠هـ) والزمخشري

(ت٥٣٨هـ) وآخرين، وعزاه أبو حيان (ت٧٥٤هـ) والآلوسي (ت١٢٧٠هـ) إلى قتادة (ت١١٨هـ) ولم أقف عليه مسندا (٦) .

الثالث: أنه سجود التلاوة، وهو السجود الشرعي، قال أبو حيان (ت٧٥٤هـ) : ((وقال عكرمة: لا يباشرون بجباههم المصلى)) (٧) .

<<  <  ج: ص:  >  >>