فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وكان لعلي حين قتل ثلاث وستون سنة، وقيل: أربع وستون، وقيل: خمس وستون، وقيل: سبع وخمسون، وقيل: ثمان وخمسون، وكان له تسع عشرة سرية.

[فصل في نبذ من أخبار علي وقضاياه وكلماته]

قال سعيد بن منصور في (سننه): حدثنا هشيم، حدثنا حجاج، حدثني شيخ من فزارة: سمعت عليا يقول: (الحمد لله الذي جعل عدونا يسألنا عما نزل به من أمر دينه؛ إن معاوية كتب إلي يسألني عن الخنثى، فكتبت إليه: أن يورثه من قبل مباله) (١)، وقال: حدثنا هشيم، عن مغيرة، عن الشعبي، عن علي مثله (٢)

[[قصة توليته ﵁ وما جرى من أحداث]]

وأخرج ابن عساكر عن الحسن قال: لما قدم علي البصرة .. قام إليه ابن الكواء وقيس بن عباد فقالا له: ألا تخبرنا عن مسيرك هذا الذي سرت فيه تتولى على الأمة تضرب بعضهم ببعض؟ أعهد من رسول الله ﷺ عهده إليك؟ فحدثنا فأنت الموثوق المأمون على ما سمعت.

فقال: (أما أن يكون عندي عهد من النبي ﷺ في ذلك .. فلا والله؛ إن كنت أول من صدق به .. فلا أكون أول من كذب عليه، ولو كان عندي من النبي ﷺ عهد في ذلك .. ما تركت أخا بني تيم بن مرة وعمر بن الخطاب يقومان على منبره، ولقاتلتهما بيدي ولو لم أجد إلا بردي هذا، ولكن رسول الله ﷺ لم يقتل قتلا، ولم يمت فجأة، مكث في مرضه أياما وليالي يأتيه المؤذن فيؤذنه بالصلاة، فيأمر أبا بكر فيصلي.


(١) سنن سعيد بن منصور (١٢٥).
(٢) سنن سعد بن منصور (١٢٦).

<<  <   >  >>