[[حلم المأمون على من هجاه]]
وأخرج عن ابن أبي سعيد قال: (هجا دعبل المأمون فقال (١): [من الكامل]
إني من القوم الذين سيوفهم … قتلت أخاك وشرفتك بمقعد
شادوا بذكرك بعد طول خموله … واستنقذوك من الحضيض الأوهد
فلما سمعها المأمون .. لم يزد على أن قال: ما أقل حياء دعبل!! متى كنت خاملا وقد نشأت في حجر الخلفاء؟! ولم يعاقبه)
وأخرج من طرق عدة: (أن المأمون كان يشرب النبيذ)
وأخرج عن الجاحظ قال: (كان أصحاب المأمون يزعمون أن لونه لون واحد: وجهه وجسده سوى ساقيه؛ فإنهما صفراوان كأنهما طليتا بالزعفران) (٢).
وأخرج عن إسحاق الموصلي قال: (قال المأمون: ألذ الغناء: ما طرب له السامع، خطأ كان أو صوابا)
[[قصة مولاة المأمون وابن حامد]]
وأخرج عن علي بن الحسين قال: (كان محمد بن حامد واقفا على رأس المأمون وهو يشرب، فاندفعت غريب فغنت بشعر النابغة الجعدي: [من الطويل]
كحاشية البرد اليماني المسهم
فأنكر المأمون ألا تكون ابتدأت بشيء، فأمسك القوم، فقال: نفيت من الرشيد؛ لئن لم أصدق عن هذا .. لأقررن بالضرب الوجيع عليه، ثم لأعاقبن عليه أشد العقوبة، ولئن صدقت .. لأبلغن الصادق أمله.
فقال محمد بن حامد: أنا يا سيدي، أومأت إليها بقبلة، فقال: الآن جاء
(١) البيتان في «ديوانه» (ص ١٢٣).
(٢) أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (١٠/ ١٨٤)، ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٣/ ٢٨٣ - ٢٨٤) من طريق الصولي.