فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فصل في إنفاقه ماله على رسول اللّه ﷺ وأنّه أجود الصّحابة

قال اللّه تعالى: ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا اَلْأَتْقَى، * اَلَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكّى﴾ (١) إلى آخر السّورة.

قال ابن الجوزي: أجمعوا على أنّها نزلت في حقّ أبي بكر الصّدّيق ﵁.

وأخرج أحمد (٢) عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه ﷺ: «ما نفعني مال قطّ ما نفعني مال أبي بكر» فبكى أبو بكر، وقال: هل أنا ومالي إلا لك يا رسول اللّه؟.

وأخرج أبو يعلى من حديث عائشة ﵂ مرفوعا مثله.

قال ابن كثير: وروي أيضا من حديث عليّ، وابن عباس، وأنس، وجابر بن عبد اللّه، وأبي سعيد الخدري، ﵃.

وأخرجه الخطيب (٣) عن سعيد بن المسيّب مرسلا، وزاد: «وكان رسول اللّه ﷺ يقضي في مال أبي بكر كما يقضي في مال نفسه».

وأخرج ابن عساكر (٤) من طرق عن عائشة ﵂، وعروة بن الزّبير «أنّ أبا بكر ﵁ أسلم يوم أسلم وله أربعون ألف دينار - وفي لفظ: أربعون ألف درهم - فأنفقها على رسول اللّه ﷺ».

وأخرج أبو سعيد ابن الأعرابي (٥) عن ابن عمر ﵄ أنه قال: أسلم أبو بكر ﵁ يوم أسلم وفي منزله أربعون ألف درهم، فخرج إلى المدينة في


(١) سورة الليل ١٧: ٨٧ - ١٨.
(٢) وابن عساكر في مختصر تاريخ دمشق ١٣/ ٤٧.
(٣) المصدر السابق نفسه.
(٤) مختصر تاريخ دمشق ١٣/ ٤٩.
(٥) وابن عساكر في مختصر تاريخ دمشق ١٣/ ٥٠.

<<  <   >  >>