الشُّهَدَاءُ؟ قَالُوا: تَقَدَّمْ إِلَى الدَّرَجَاتِ الْعُلَى، إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ، فتقَدَّمْتُ، فَإِذَا أَنَا بِدَرَجَةٍ، اللهُ أَعْلَمُ مَا هِيَ فِي السِّعَةِ وَالْحُسْنِ، فَإِذَا أَنَا بِمُحَمَّدٍ ﷺ وَإِبْرَاهِيمَ ﷺ، وَهُوَ يَقُولُ لِإبْرَاهِيمَ ﵊: اسْتَغْفِرْ لِأُمَّتِي، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ؟ أَرَاقُوا دِمَاءَهُمْ وَقَتَلُوا إِمَامَهُمْ، أَلَا فَعَلُوا كَمَا فَعَلَ خَلِيلِي سَعْدٌ. قُلْتُ: أُرَانِي قَدْ أُرِيتُ، أَذْهَبُ إِلَى سَعْدٍ، فَأَنْظُرُ مَعَ مَنْ هُوَ، فَأَكُونُ مَعَهُ، فَأَتَيْتُهُ، فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الرُّؤْيَا، فَمَا أَكْثَرَ بِهَا فَرَحًا، وَقَالَ: قَدْ شَقِيَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلًا، قُلْتُ: فِي أَيِّ الطَّائِفَتَيْنِ أَنْتَ؟ قَالَ: لَسْتُ مَعَ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، قُلْتُ: فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: أَلَكَ مَاشِيَةٌ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَاشْتَرِ مَاشِيَةً، وَاعْتَزِلْ فِيهَا، حَتَّى تَنْجَلِيَ (١).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٦٤٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ.
وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ -وَاللَّفْظُ لَهُ - ثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي ذِئْبٍ يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَمْعَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يُحَدِّثُ أَبَا قتادَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "يُبَايَعُ رَجُلٌ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، وَلَنْ يَسْتَحِلَّ هَذَا الْبَيْتَ إِلَّا أَهْلُهُ، فَإِذَا اسْتَحَلُّوهُ فَلا تَسْأَلْ عَنْ هَلَكَةِ الْعَرَبِ، ثُمَّ تَجِيءُ الْحَبَشَةُ فَتُخَرِّبُهُ خَرَابًا، لَا يَعْمُرُ بَعْدَهُ أَبَدًا، وَهُمُ الَّذِينَ يَسْتَخْرِجُونَ كنْزَهُ" (٢).
(١) إتحاف المهرة (٥/ ١٥٠ - ٥٠٩٩)، وقد تقدم في المناقب (٦٢٧٥) فراجعه.(٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٧١٩ - ١٨٥٨٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.