للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

يَقُولُ: وَاللهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ النَّاسِ بِكُلِّ فِتْنَةٍ هِيَ كَائِنَةٌ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ السَّاعَةِ، وَمَا ذَاكَ أَنْ يَكُونَ، حَدَّثَنِي رَسُولُ اللهِ بِهَا مِنْ شَىْءٍ لَمْ يُحَدِّثْ بِهَا غَيْرِي، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ ، قَالَ وَهُوَ يُحَدِّثُ مَجْلِسًا أَنَا فِيهِ عَنِ الْفِتَنِ، وَهُوَ يَعُدُّ الْفِتَنَ فِيهِنَّ: "ثَلَاثٌ لَا تَذَرْنَ شَيْئًا، مِنْهُنَّ كَرِيَاحِ الصَّيْفِ؛ مِنْهَا صِغَارٌ وَمِنْهَا كِبَارٌ". فَذَهَبَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ كُلُّهُمْ غَيْرِي (١).

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢).

٨٧٠١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ -حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى - ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: إِنِّي لَأَعْلَمُ فِتْنَةً يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ الَّذِي قَبْلَهَا مَعَهَا كَنَفْجَةِ أَرْنَبٍ (٣)، وَإِنِّي لَأَعْلَمُ الْمَخْرَجَ مِنْهَا. قُلْنَا: وَمَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا؟ قَالَ: أُمْسِكُ يَدِي حَتَّى يَجِيءَ مَنْ يَقْتُلُنِي (٤).

٨٧٠٢ - قال مَعْمَرٌ: وَحَدَّثَنِي شَيْخٌ لَنَا، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ، فَقَالَتْ لَهَا: ادْعِي اللهَ أَنْ يُطْلِقَ لِي يَدِي. قَالَتْ: وَمَا شَأْنُ يَدِكِ؟ قَالَتْ: كَانَ لِي أَبَوَانِ، فَكَانَ أَبِي كَثِيرَ الْمَالِ، كَثِيرَ الْمَعْرُوفِ، كَثِيرَ الْفَضْلِ، كَثِيرَ الصَّدَقَةِ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ أُمِّي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، لَمْ أَرَهَا تَصَدَّقَتْ بِشَيْءٍ قَطُّ


(١) إتحاف المهرة (٤/ ٢٤٠ - ٤١٨٥) و (٤/ ٢٥٥ - ٤٢١٦)، وانظر (٨٧٠٣) واللذين بعده.
(٢) بل أخرجه مسلم (٨/ ١٧٢) من حديث يونس عن الزهري به.
(٣) قال ابن الأثير (٥/ ٨): "أي كوثبته من مجثمه، يريد تقليل مدتها".
(٤) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف، وهو في مصنف عبد الرزاق (١١/ ٣٧٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>