للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

أُخْرَيَاتُ هَذِهِ الْأَمَّةِ بِالرَّجْفِ، فَإِنْ تَابُوا تَابَ اللهُ عَلَيْهِمْ". قَالَ: وَإِنْ عَادُوا، أَعَادَ اللهُ عَلَيْهِمْ بِالرَّجْفِ وَالْقَذْفِ [وَالْخَذْفِ] (١) وَالْخَسْفِ، وَالْمَسْخِ وَالصَّوَاعِقِ، فَإِذَا قِيلَ: هَلَكَ النَّاسُ، هَلَكَ النَّاسُ، هَلَكَ النَّاسُ، فَقَدْ هَلَكُوا، وَلَنْ يُعَذِّبَ اللهُ تَعَالَى أُمَّةً حَتَّى تُعْذَرَ. قَالُوا: وَمَا عُذْرُهَا؟ قَالَ: يَعْتَرِفُونَ بِالذُّنُوبِ، وَلَا يَتُوبُونَ، وَلِتَطْمَئِنَّ الْقُلُوبُ بِمَا فِيهَا مِنْ بِرهَا وَفُجُورِهَا، كَمَا تَطْمَئِنُّ الشَّجَرَةُ بِمَا فِيهَا، حَتَّى لَا يَسْتَطِيعَ مُحْسِنٌ أَنْ يَزْدَادَ إِحْسَانًا، وَلَا يَسْتَطِيعَ مُسِيءٌ اسْتِعْتَابًا، وَذَلِكَ بِأنَّ اللهَ ﷿ قَالَ: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ (٢). (٣)

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

٨٨٠١ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ: أَشْرَفَ رَسُولُ اللهِ عَلَى أُطُمٍ (٥) مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: "هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى؟ ". قَالُوا: لَا. قَالَ: "فَإِنِّي لَأَرَى الْفِتَنَ تَقَعُ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ، كَمَوَاقِعِ الْقَطْرِ" (٦).


(١) من التلخيص والدر، وغير موجودة في النسخ.
(٢) (المطففين: آية ١٤).
(٣) إتحاف المهرة (٩/ ٦١٤ - ١٢٠٥٢).
(٤) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: كلا سعيد متهم ساقط". نقول: وخاصة في أحاديثه عن أبي الزاهرية حدير بن كريب.
(٥) في (س): "آطام".
(٦) إتحاف المهرة (١/ ٣٠٠ - ١٦٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>