للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

حُذَيْفَةَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: أَتَتْكُمُ أَظَلَّتْكُمْ تَرْمِي بِالْقَشْفِ (١)، ثُمَّ الَّتِي (٢) بَعْدَهَا تَرْمِي بِالرَّضْخِ (٣)، ثُمَّ الَّتِي (٤) بعْدَهَا الْمُظْلِمَةُ، مَا فِيكُمْ رَجُلٌ حَتَّى يَرَى مَا تَرَوْنَ، لَمْ يَرَ فِتْنَةَ الْمَسِيحِ فَيَرَاهَا أَبَدًا. قَالَ: وَفِينَا أَعْرَابِيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ، مَا فِينَا حَيٌّ غَيْرُهُ. فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ يَا أَصحَابَ مُحَمَّدٍ ، كَيْفَ بِالْمَسِيحِ وَقَدْ وُصِفَ لَنَا عَرِيضُ الْكَبْهَةِ (٥) مُشْرِفُ الْكَتَدِ (٦)، بَعِيدٌ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، فَأَنَا رَأَيْتُ حُذَيْفَةَ وَدَعَ مِنْهَا وَدْعَةً (٧). قَالَ: نَشَدْتُكَ بِاللهِ هَلْ تَدْرِي كَيْفَ قُلْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: مَا فِيكُمْ رَجُلٌ حَيٌّ يَرَى مَا تَرَوْنَ، لَمْ يَرَ فِتْنَةَ الدَّجَّالِ فَيَرَاهَا أَبَدًا. قَالَ: فَأَنَا رَأَيْتُ حُذَيْفَةَ يُسَارِعُ وَجْهَهُ (٨). قَالَ: قُلْتُ: لِأَنَّهُ حَفِظَ الْحَدِيثَ عَلَى


(١) القشف: ضيق العيش وسوء الحال، والمتقشف الذي يتبلغ بالقوت وبالمرقّع، انظر لسان العرب (٩/ ٣٨٣)، وفي الإتحاف: "أظلتكم الفتنة ترمي بالعسف"، والعسف قيل: هو ركوب الأمر من غير روِيّة. انظر النهاية لابن الأثير (٣/ ٢٣٧).
(٢) في (س) و (ك) والتلخيص: "الذي".
(٣) في جميع النسخ: "بالوضخ"!، والمثبت من التلخيص، والرضخ: العطية القليلة.
(٤) في (ز) و (ك) و (م): "الذي".
(٥) في (ز) و (س) و (م): "الكنهة" بالنون وضبب فوقها ناسخ (ز)، وهي غير موجودة في (ك)، وفي التلخيص: "الجبهة"، وقال الخطابي: "والكبهة لغة رديئة في الجبهة، ومثله في كلامهم: الكَبَل والرَّكُل يريدون الجبل والرجل، وهو من كلام جفاة الأعراب، وقال ابن الأثير (٤/ ١٤٥): "أراد الجبهة، فأخرج الجيم بين مخرجها ومخرج الكاف، وهي لغة قوم من العرب، ذكرها سيبويه مع ستة أحرف أخرى، وقال: إنها غير مستحسنة ولا كثيرة في لغة من ترضى عربيته".
(٦) في التلخيص: "الجيد"، وقال الخطابي في غريب الحديث (٢/ ٣٢٩): "والكتد ما بين أعلى الظهر والكاهل، والنعت منه أكتد أي ضخم الكتد مشرفه".
(٧) كذا في النسخ والتلخيص، وعند الخطابي: "ردع منه ردعة"، وقال قوله: "ردع لها معناه: وجم لها أو ضجر منها حتى تغير لونه من قولك: ردعت الثوب بالزعفران إذا لونته به".
(٨) كذا في جميع النسخ، وفي التلخيص: "سارع وجهه"، وعند الخطابي: "ثم تساير عن=

<<  <  ج: ص:  >  >>