روي أن أعرابيًّا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله في عام جدب؛ فقال: أتيناك يارسول الله، ولم يبق لنا صبي يرتضع، ولا شارف٥ تجتر ثم أنشده:
أتيناك والعذراء بدمي لبابها٦ ... وقد شغلت أم الرضيع عن الطفل
وألقى بكفيه الفتى لاستكانةٍ ... من الجوع حتى ما يمر ولا يحلي٧
١ المأثرة: المكرة. ٢ خدمة الكعبة. ٣ الخلفة: الحامل من النياق. ٤ تعظم: تكبر. ٥ الشارف من النوق: المسنة الهرمة كالشارفة. ٦ أي يدمى صدرها لامتهانها نفسها في الخدمة حيث لا تجد ما تعطيه من يخدمها من الجدب وشدة الزمان. ٧ أي ما يضر وما ينفع، أو ما يأتي بكلمة ولا فعلة مرة ولا حلوة.