حج عمرو بن العاص فمر بعبد الله بن عباس، فحسده مكانه، وما رأى من هيبة الناس له، وموقعه من قلوبهم، فقال له يابن عباس: "مالك إذا رأيتني وليتني القصرة١، وكان بين عينيك دبرة٢، وإذا كنت في ملأ من الناس كنت
١ القصرة: أصل العنق في مركبة في الكاهل، ويقال لعنق الإنسان كله: قصرة، والمعنى وليتني عنقك إعراضًا عني. ٢ الدبرة: بسكون الباء وفتحها الهزيمة في القتال: وهو اسم من الإدبار والمراد بها هنا الإغضاء وعدم الإقبال.