فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المبحث الثاني الأحاديث الواهية والموضوعة]

ومن الأحاديث الواهية التي احتجوا بها (١):

ما روي عن سواد بن قارب من أنه أنشد بين يدي رسول الله ﷺ أبياتاً منها:

فأشهد أن الله لا رب غيره … وأنك مأمون على كل غائب

وأنك أدنى المرسلين وسيلة … إلى الله يا ابن الأكرمين الأطايب

وكن لي شفيعاً يوم لا ذو شفاعة … بمغن فتيلاً عن سواد بن قارب

قالوا: لم ينكر عليه رسول الله ﷺ قوله أدنى المرسلين وسيلة، ولا قوله وكن لي شفيعاً.

[الجواب عن هذين البيتين من ناحيتين]

أولاً: ناحية الإسناد:

قد روي خبر سواد بن قارب في صحيح البخاري في سؤال عمر بن الخطاب له عن إسلامه وما كانت تأتي به الجن وإخبارها له ببعثة النبي ﷺ


(١) انظر الاحتجاج به في الدرر السنية ص: ٢٩ وفي الخلاصة: ٢٥١، والبراهين: ٤١٠، ومفاهيم: ٧٩، وانظر ذكر احتجاجهم به في الرسائل الشخصية: مؤلفات الشيخ: ٥/ ٢٠٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>