فَالْجَوَابُ: أَنَّ الإِلْزَامَ مُنْدَفِعٌ بِوَجْهَيْنِ
أَحَدُهُمَا: أَنْ يَقُولَ١: الْعِلَّةُ٢ فِي الأَصْلِ عِنْدِي غَيْرُ ذَلِكَ، وَلا يَجِبُ ذِكْرِي لَهَا.
الثَّانِي: بِأَنْ٣ يَقُولَ ٤: يَلْزَمُ مِنْهُ خَطَئِي فِي الأَصْلِ أَوْ٥ فِي الْفَرْعِ وَلا يَلْزَمُ مِنْهُ الْخَطَأُ فِي الْفَرْعِ مُعَيَّنًا وَهُوَ مَطْلُوبُك، وَرُبَّمَا أَعْتَرِفُ بِخَطَئِي٦ فِي الأَصْلِ وَلا يَضُرُّنِي٧ ذَلِكَ فِي الْفَرْعِ. قَالَهُ الْقَاضِي عَضُدُ الدِّينِ٨ وَغَيْرُهُ.
"وَمَا اتَّفَقَا" يَعْنِي الْخَصْمَيْنِ "عَلَيْهِ" مِنْ حُكْمِ أَصْلٍ، لَكِنْ "لِعِلَّتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ" فَهُوَ قِيَاسٌ مُرَكَّبٌ "وَيُسَمَّى" هَذَا "مُرَكَّبَ الأَصْلِ" سُمِّيَ بِذَلِكَ لاخْتِلافِهِمَا فِي تَرْكِيبِ الْحُكْمِ فَالْمُسْتَدِلُّ يُرَكِّبُ الْعِلَّةَ عَلَى الْحُكْمِ، وَالْخَصْمُ بِخِلافِهِ٩.
١ في ش: تقول.٢ ساقطة من ع.٣ في ش وشرح العضد: أن.٤ في ش: تقول.٥ في ض: و.٦ كذا في شرح العضد. وفي سائر النسخ: بخطئه.٧ في ش: ولا يضر.٨ شرح العضد ٢/٢١٠ وما بعدها.٩ انظر "شرح البنود ٢/١٢٠، الإحكام للآمدي ٣/٢٨٣، المنخول ص ٣٩٥، حاشية البناني ٢/٢٢٠، الآيات البينات ٤/١٨، إرشاد الفحول ص ٢٠٦، تيسير التحرير ٣/٢٨٩، فواتح الرحموت ٢/٢٥٤، البرهان ٢/١١٠٠، مفتاح الوصول ص ١٣٧، مختصر البعلي ص ١٤٣".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.