مَوْجُودًا تَقْدِيرًا.
وَأَيْضًا: لَوْ كَانَ الْمُرَادُ غَيْرَ ذَلِكَ كَانَ يَلْزَمُ خُلُوُّ السُّؤَالِ عَنْ الْجَوَابِ، وَتَأْخِيرُ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ.
"وَيُسَمَّى" هَذَا النَّوْعُ "إنْ حُذِفَ" مِنْهُ "بَعْضُ الأَوْصَافِ" الْمُتَرَتِّبِ عَلَيْهَا الْجَوَابُ؛ لِكَوْنِهِ لا مَدْخَلَ لَهُ فِي الْعِلَّةِ، كَكَوْنِهِ أَعْرَابِيًّا أَوْ زَيْدًا، وَكَوْنِ الْمُجَامَعَةِ زَوْجَةً أَوْ أَمَةً، أَوْ فِي قُبُلِهَا، وَكَوْنِهِ١ شَهْرَ تِلْكَ السَّنَةِ أَوْ غَيْرِهَا "تَنْقِيحَ الْمَنَاطِ".
فَالتَّنْقِيحُ٢ لُغَةً: التَّخْلِيصُ٣ وَالتَّهْذِيبُ. يُقَالُ: نَقَحْت الْعَظْمَ إذَا اسْتَخْرَجْت مُخَّهُ٤.
وَالْمَنَاطُ: مَفْعَلٌ مِنْ نَاطَ نِيَاطًا٥ أَيْ عَلَّقَ٦.
٧وَالْمُرَادُ أَنَّ الْحُكْمَ تَعَلَّقَ بِذَلِكَ الْوَصْفِ.
فَمَعْنَى تَنْقِيحِ الْمَنَاطِ: الاجْتِهَادُ٧ فِي تَحْصِيلِ الْمَنَاطِ الَّذِي رَبَطَ بِهِ الشَّارِعُ الْحُكْمَ، فَيَبْقَى مِنْ الأَوْصَافِ مَا يَصْلُحُ وَيُلْغَى مَا لا
١ في ش: وكونها.٢ في ع: والتنقيح.٣ في ب د ض: التلخيص.٤ أنظر المصباح المنير ٢/٧٦٠، لسان العرب ٢/٦٢٤، الصحاح ١/٤١٣.٥ أنظر الصحاح ٣/١١٦٥، لسان العرب ٧/٤١٨، المصباح المنير ٢/٧٧٤.٦ ساقطة من ش.٧ ساقطة من ش.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.