للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

"وَإِنْ نَقَضَ" الْمُعْتَرِضُ دَلِيلَ الْمُسْتَدِلِّ "بِ" نَاقِضٍ "مَنْسُوخٍ، أَوْ بِ" حُكْمٍ "خَاصٍّ بِهِ" أَيْ بِالنَّبِيِّ "صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ" نَقَضَهُ "بِرُخْصَةٍ ثَابِتَةٍ عَلَى خِلافِ مُقْتَضَى الدَّلِيلِ، أَوْ" نَقَضَهُ "بِمَوْضِعِ اسْتِحْسَانٍ رُدَّ" نَقْضُهُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا١ وَالشَّافِعِيَّةِ.

إلاَّ أَنَّ أَبَا الْخَطَّابِ قَالَ فِي نَقْضِ الْعِلَّةِ بِمَوْضِعِ الاسْتِحْسَانِ: يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ. وَمَثَّلَهُ بِمَا إذَا سَوَّى بَيْنَ الْعَمْدِ وَالسَّهْوِ فِيمَا يُبْطِلُ الْعِبَادَةَ، فَيَنْتَقِضُ٢ بِأَكْلِ الصَّائِمِ سَهْوًا.

وَفِي الْوَاضِحِ لابْنِ عَقِيلٍ عَنْ٣ أَصْحَابِنَا وَالشَّافِعِيَّةِ لا نَقْضَ بِمَوْضِعِ اسْتِحْسَانٍ٤. وَمَثَّلَ٥ بِهَذَا ثُمَّ قَالَ: يَقُولُ الْمُعْتَرِضُ: النَّصُّ دَلَّ عَلَى انْتِقَاضِهِ، فَيَكُونُ آكَدَ لِلنَّقْضِ.

وَعِنْدَ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ٦: تَنْتَقِضُ الْمُسْتَنْبَطَةُ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ مَانِعًا، كَالنَّقْضِ بِالْعَرَايَا فِي الرِّبَا، وَإِيجَابِ الدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ؛ لاقْتِضَاءِ الْمَصْلَحَةِ الْخَاصَّةِ ذَلِكَ٧، أَوْ لِدَفْعِ مَفْسَدَةٍ آكَدَ، كَحِلِّ


١ انظر الجدل على طريقة الفقهاء لابن عقيل ص ٦٠، المسودة ص ٤٣٦، ٤٣٧.
٢ في ع ز ب: فينقض.
٣ في ض: من.
٤ انظر الجدل على طريقة الفقهاء لابن عقيل ص ٦٠.
٥ في ض د: ومثله.
٦ المسودة ص: ٤١٤، ٤٣٧.
٧ في ش ز: لذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>