"وَيَلْزَمُ وَلِيَّ الأَمْرِ" عِنْدَ الأَكْثَرِ "مَنْعُ مَنْ لَمْ يُعْرَفْ بِعِلْمٍ، أَوْ جُهِلَ حَالُهُ" مِنْ الْفُتْيَا١.
قَالَ رَبِيعَةُ: بَعْضُ مَنْ يُفْتِي أَحَقُّ بِالسِّجْنِ مِنْ السُّرَّاقِ٢. انْتَهَى.
وَلأَنَّ الأَصْلَ، وَالظَّاهِرَ الْجَهْلُ، فَالظَّاهِرُ: أَنَّهُ مِنْهُ وَلا يَلْزَمُ الْجَهْلُ بِالْعَدَالَةِ؛ لأَنَّا نَمْنَعُهُ، وَنَقُولُ: لا يُقْبَلُ مَنْ جُهِلَتْ عَدَالَتُهُ. وَقَالَ فِي الْمُغْنِي: إنَّ مَنْ شَهِدَ مَعَ ظُهُورِ فِسْقِهِ لَمْ يُعَزَّرْ؛ لأَنَّهُ لا يُمْنَعُ صِدْقُهُ٣، وَكَلامُهُ هُوَ، وَغَيْرُهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لا يَحْرُمُ أَدَاءُ فَاسِقٍ مُطْلَقًا.
"وَلا تَصِحُّ" الْفُتْيَا "مِنْ مَسْتُورِ الْحَالِ".
قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْوَاضِحِ: صِفَةُ مَنْ تَسُوغُ فَتْوَاهُ الْعَدَالَةُ.
قَالَ فِي شَرْحِ التَّحْرِيرِ: وَكَذَا أَطْلَقَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا، وَغَيْرُهُمْ٤.
١ انظر: الأنوار ٢/٣٩٨، الفروع ٦/٤٢٥، روضة الطالبين ١١/١٠٨، المجموع للنووي ١/٦٩، ٧٠، إعلام الموقعين ٤/٢٠٣، ٢٧٦، صفة الفتوى ص ٦، ٢٤.٢ انظر: صفة الفتوى ص ١١، المدخل إلى مذهب أحمد ص ١٩٥.٣ المغني ١٠/٢٣٣.٤ اختلف العلماء في استفتاء مستور الحال على قولين: بالجواز والمنع.انظر: المجموع للنووي ١/٧٠، إعلام الموقعين ٤/٢٢٠، المسودة ص ٥٥٥، الفروع ٦/٤٢٨، صفة الفتوى ص ٢٩، الروضة ص ٣٨٤، المدخل إلى مذهب أحمد ص ١٩٤، مختصر الطوفي ص ١٨٥، مختصر البعلي ص ١٦٧، أصول مذهب أحمد ص ٧٠٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.