وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: إنْ عَجَزَ عَنْ التَّرْجِيحِ، أَوْ تَعَذَّرَ: قَلَّدَ عَالِمًا١.
وَهَذَا كُلُّهُ عَلَى عَدَمِ التَّعَادُلِ فِي الظَّنِّيَّيْنِ، وَعَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ، وَهُوَ جَوَازُ تَعَادُلِهَا. وَبِهِ قَالَ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ وَالأَكْثَرُ مِنْ غَيْرِ أَصْحَابِنَا: أَنَّ الْمُجْتَهِدَ يُخَيَّرُ فِي الْعَمَلِ بِمَا شَاءَ مِنْهُمَا٢، كَتَخَيُّرِ٣ أَحَدَ أَصْنَافِ الْكَفَّارَةِ عِنْدَ الإِخْرَاجِ٤، وَمِنْ هُنَا جَازَ لِلْعَامِّيِّ أَنْ يَسْتَفْتِيَ مَنْ شَاءَ مِنْ الْمُفْتِينَ٥، وَيَعْمَلَ بِقَوْلِهِ.
وَحَيْثُ قُلْنَا بِالتَّخْيِيرِ -عَلَى الْقَوْلِ بِالتَّعَادُلِ أَوْ بِعَدَمِهِ- فَلا يُعْمَلُ وَلا يُفْتَى إلاَّ بِوَاحِدٍ فِي الأَصَحِّ ٦.
= ص٤٤٩، جمع الجوامع ٢/٣٥٩، نهاية السول ٣/١٨٣، ١٩٤، المستصفى ٢/٣٩٣، فواتح الرحموت ٢/١٨٩، ١٩٣، ١٩٥، تيسير التحرير ٣/١٣٧، كشف الأسرار ٤/٧٦، شرح تنقيح الفصول ص ٤١٧، قواعد الأحكام ٢/٥٢، إرشاد الفحول ص ٢٧٥".١ انظر: المسودة ص ٤٤٩.٢ انظر: الروضة ص ٣٧٢ وما بعدها، المحصول ٢/٢/٥١٧، شرح تنقيح الفصول ص ٤١٧، ٤٥٣، التمهيد ص ١٥٤، وسبقت الإشارة إلى التخيير ومراجعه قبل قليل.٣ في ش: كتخيره.٤ التخيير في كفارة اليمين ثابت بقوله تعالى: {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ} المائدة/٨٩.٥ في ض ب: المفيتين.٦ انظر: نهاية السول ٣/١٨٤، المحصول ٢/٢/٥٢٠، التمهيد ص ١٥٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.