النَّوْعُ الثَّالِثُ: مِمَّا يَقَعُ فِيهِ التَّرْجِيحُ بَيْنَ مَنْقُولَيْنِ "الْمَدْلُولُ" أَيْ: مَا دَلَّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ مِنْ الأَحْكَامِ الْخَمْسَةِ الَّتِي هِيَ: الإِبَاحَةُ وَالْكَرَاهَةُ، وَالْحَظْرُ وَالنَّدْبُ وَالْوُجُوبُ.
إذَا عَلِمْت ذَلِكَ. فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ١ "يُرَجَّحُ عَلَى إبَاحَةٍ وَكَرَاهَةٍ وَنَدْبٍ: حَظْرٌ" يَعْنِي أَنَّهُ يُرَجَّحُ مَا مَدْلُولُهُ الْحَظْرُ عَلَى مَا مَدْلُولُهُ ٢ الإِبَاحَةُ؛ لأَنَّ فِعْلَ الْحَظْرِ يَسْتَلْزِمُ مَفْسَدَةً، بِخِلافِ الإِبَاحَةِ، لأَنَّهُ لا يَتَعَلَّقُ بِفِعْلِهَا، وَلا تَرْكِهَا مَصْلَحَةٌ، وَلا مَفْسَدَةٌ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، وَعَلَيْهِ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُهُ وَالْكَرْخِيُّ وَالرَّازِيُّ٣، وَذَكَرَهُ٤ الآمِدِيُّ عَنْ٥ الأَكْثَرِ: لأَنَّهُ٦ أَحْوَطُ٧، وَاسْتَدَلَّ بِتَحْرِيمِ مُتَوَلِّدٍ
١ ساقطة من ش ب.٢ ساقطة من ش.٣ أنظر: الكافية في الجدل ص ٤٤٢، العدة ٣/١٠٤١، المسودة ص ٣١٢، الروضة ص ٣٩١، مجموع الفتاوى ٢٠/٢٦٢، مختصر ابن الحاجب والعضد عليه ٢/٣١٥، المعتمد ٢/٨٤٨، نهاية السول ٣/٢١٦، الإحكام للآمدي ٤/٢٥٩، المنهاج في ترتيب الحجاج ص ٢٣٤، المحصول ٢/٢/٥٨٧، جمع الجوامع ٢/٣٦٧، ٣٦٩، الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ١٠٦، التلويح على التوضيح ٣/٤٦، ٥٢، فواتح الرحموت ٢/٢٠٦، تيسير التحرير ٣/١٤٤، ١٥٩، مختصر البعلي ص ١٧٠، مختصر الطوفي ص ١٨٨، إرشاد الفحول ص ٢٧٩، ٢٨٣، المدخل إلى مذهب أحمد ص ١٩٩، شرح تنقيح الفصول ص ٤١٨.٤ في ش: وذكر.٥ في ض: عند.٦ في ش ض: أنه.٧ في ع: الأحوط.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.