"جمع" لكونه معرفة بغير علامة ملفوظ بها كأفة علم.
وليس بعلم؛ لأن العلم إما شخصي، وإما جنسي.
فالشخصي مخصوص ببعض الأشخاص فلا يصلح لغيره.
والجنسي مخصوص ببعض الأجناس فلا يصلح لغيره.
و"جمع" بحلاف ذلك، فالحكم بعلميته باطل.
ويفهم من كلامي على تعريف "جمع" الكلام على تعريف "أجمع"، فلا حاجة إلى زيادة.
وما قررته ظاهر قول سيبويه فإنه قال (١):
"وسألته -يعني الخليل عن "جمع" و"كتع" فقال: هما معرفة (٢) بمنزلة "كلهم"، وهما معدولتان عن جميع "جمعاء" وجمع "كتعاء".
هذا نصه.
وأما العدل فعن "فعلاوات"؛ لأنه (٣) جمع "فعلا" مؤنث "أفعل"، وقد جمع المذكر بالواو والنون، فكان حق المؤنث أن يجمع بالألف والتاء كـ"أفعل" و"فعلى".
لكن جيء به على "فعل" فعلم أنه معدول عن "فعلاوات"، وليس معدولا عن "فعل" كما قال الأخفش (٤) والسيرافي.
(١) الكتاب ٢/ ١٤.(٢) ع ك "معرفتان".(٣) ع ك "فإنه".(٤) ع سقط "الأخفش".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.