وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ ابْنُ عُمَرَ إِنَّ أَنَسَ بْنَ سِيرِينَ قَالَ: أَفَضْتُ مَعَهُ مِنْ عَرَفَاتٍ حَتَّى أَتَى جَمْعًا فَأَنَاخَ بُخْتِيَّتَهُ فَجَعَلَهَا قِبْلَةً فَصَلَّى بِنَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا ثُمَّ رَقَدَ فَقُلْنَا لِغُلامِهِ إِذَا اسْتَيْقَظَ فَأَيْقِظْنَا فَأَيْقَظَنَا وَنَحْنُ ارْتِهَاطٌ ١.
حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بن إبراهيم بن مالك أخبرنا عمر بن حفص السدوسي أخبرنا عاصم بن علي أخبرنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ.
قوله: ونحن ارتهاط أي فرق مرتهطون من الرهط وهو جماعة غير كثيرة العدد.
ويقال: إن الرهط ما بين الثلاثة إلى العشرة وارتهاط مصدر أقامة مقام الفعل كقول الخنساء:
ترتع ما رتعت حتى إذا ادكرت ... فإنما هي إقبال وإدبار ٢
أي مقبلة مرة ومدبرة أخرى.
وفيه وجه آخر وهو أن تكون أرادت ذات إقبال وإدبار وكقوله: {وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ} ٣ والمعني ولكن ذا البر من آمن بالله.
١ الفائق "رهط" "٢/ ٩٥" برواية "فأناخ نجيبته" والنهاية "رهط" "٢/ ٢٨٢".٢ الديوان "٤٨".٣ سورة البقرة: "١٧٧".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.