[المسألة الثالثة: شرح القاعدة.]
سبق الكلام على مرتبة العلم بصورة مجملة، وسيكون الكلام فيه في هذه القاعدة مفصلًا من حيث شموله لكل شيء.
والعلم صفة من الصفات الذاتية الفعلية لله ﷿، وهي من الصفات المعنوية المعلومة بالعقل، وتتعلق بكل معلوم على التفصيل (١)، ومن أسمائه ﷿ العليم.
وعلم الله ﷾ علم كامل يليق بكمال الله ﷿، علم لم يُسبق بجهالة، ولا يلحقه نسيان، ولا يعتريه نقص بحال من الأحوال.
وشمول علم الله ﷿ يمكن ترتيبه في أمور:
الأول: شمول علمه ﷾ لما يتعلق به ﷿: فأسماء الرب وصفاته، وكذا ذاته؛ معلومة له.
قال شيخ الإسلام ﵀: "اللطيف الخبير علمه بنفسه أولى من علمه بغيره، وعلمه بنفسه مستلزم لعلمه بلوازم ذاته" (٢).
وقال ابن القيم ﵀: "فذات الرب سبحانه وصفاته وأسماؤه معلومة له" (٣).
وقال السفاريني ﵀: "فهو شامل لجميع المتصورات؛ سواء كانت واجبة كذاته وصفاته. . ." (٤).
(١) انظر: الصواعق المرسلة (٤/ ١٢١٩).(٢) درء التعارض (١٠/ ١١٧).(٣) مفتاح دار السعادة (١/ ٣٠٠).(٤) لوامع الأنوار (١/ ١٥٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.