[المسألة الثانية: الأدلة على القاعدة.]
دل على هذه القاعدة الكتاب والسنة والإجماع والعقل والفطرة.
قال ابن القيم ﵀: "وعلى صحة هذا المذهب أكثر من ألف دليل من القرآن والسنة والمعقول والفطر" (١).
وقال ﵀ في النونية (٢):
أَوَليس قد قامَ الدليلُ بأنَّ أفعـ … ــالَ العبادِ خليقةُ الرحمنِ
من ألفِ وجهٍ أو قريبِ الألفِ يحصيـ .... ـها الذي يُعنى بهذا الشَّأْنِ
وأدلة الكتاب والسنة على نوعين، عامة وخاصة:
أما الأدلة العامة: فهي على ثلاثة أقسام:
القسم الأول: الأدلة الدالة على عموم خلق الله ﷾ لكل شيء، كقوله سبحانه: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الزمر: ٦٢]، وقوله تعالى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ﴾ [الأنعام: ١٠٢].
ووجه دلالتها أن أفعال العباد داخلة في عموم الأشياء التي خلقها الله.
القسم الثاني: الأدلة الدالة على تفرد الرب بالملك، كقوله تعالى: ﴿قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾ [الأنعام: ٧٣]، ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ﴾ [فاطر: ١٣]، ﴿لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [التغابن: ١].
ووجه دلالتها أن تفرد الرب بالملك يقتضي ألا يكون في خلقه إلا ما
(١) بدائع الفوائد (١/ ٢٦١).(٢) (٥٣ - ٥٤) رقم (٧١٤ - ٧١٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.