للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

بَلَّغَهُ اللَّهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ وَلَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ١: "مَنْ دَعَا إلَى هُدًى، كَانَ لَهُ مِنْ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ دَعَا إلَى ضَلَالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الْإِثْمِ مِثْلُ إثْمِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا".

وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ٢: "مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ". وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ مَرْفُوعًا: "مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا". رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ٣ وَصَحَّحَهُ.

وَعَنْ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ مَرْفُوعًا مَثَلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِثْلُ أَرْبَعَةٍ: رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا وَعِلْمًا فَهُوَ يَعْمَلُ فِي مَالِهِ بِعِلْمِهِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ عِلْمًا فَقَالَ: لَوْ كَانَ لِي مِثْلُ مَالِ فُلَانٍ لَعَمِلْت فِيهِ مِثْلَ عَمَلِهِ، فَهُمَا فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا وَلَمْ يُؤْتِهِ عِلْمًا، فَهُوَ يَتَخَبَّطُ فِيهِ لَا يَدْرِي مَا لَهُ مِمَّا عَلَيْهِ؛ وَرَجُلٌ لَمْ يُؤْتِهِ اللَّهُ مَالًا وَلَا عِلْمًا فَقَالَ: لَوْ كَانَ لِي مِثْلُ مَالِ٤ فُلَانٍ لَعَمِلْت فِيهِ مِثْلَ عَمَلِ فُلَانٍ، فَهُمَا فِي الْإِثْمِ سَوَاءٌ إسْنَادُهُ جَيِّدٌ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ٥، وَاخْتَارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ٦ الطَّبَرِيُّ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ} [التين: ١] ، إلى

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


١ مسلم في "صحيحه" "٢٦٧٤" "١٦".
٢ مسلم في "صحيحه" "١٨٩٣ "١٣٣".
٣ النسائي في "الكبرى" "٣٣٣٠" و"٣٣٣١"، وابن ماجه "١٧٤٦" والترمذي "٨٠٧".
٤ في "ط": "مثل مال فلان".
٥ ابن ماجه "٤٢٢٨"، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٤/١٨٩.
٦ في "التفسير" ٣٠/٢٤٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>