لَمْ يَضُرَّ، ثُمَّ فِي قَصْرِهِ إنْ سَبَقَ إمامه الحدث قبل علمه بحاله وجهان، لتعارض أَصْلٍ وَظَاهِرٍ "م ٢"، وَإِنْ اسْتَخْلَفَ مُقِيمًا أَتَمُّوا "هـ م" لأنهم بِاقْتِدَائِهِمْ "بِهِ" الْتَزَمُوا حُكْمَ تَحْرِيمَتِهِ؛ وَلِأَنَّ قُدُومَ السَّفِينَةِ بَلَدَهُ١ يُوجِبُ الْإِتْمَامَ وَإِنْ لَمْ يَلْتَزِمْهُ، وَإِنْ اسْتَخْلَفَ مُقِيمٌ مُسَافِرًا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ قَصْرٌ وَحْدَهُ.
وَاخْتَارَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ فِيمَنْ شَكَّ فِي نِيَّةِ الْقَصْرِ ثُمَّ عَلِمَ بِهَا أَنَّهُ كَمَنْ شَكَّ هَلْ أَحْرَمَ بِفَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ، واختار جماعة: يصح القصر بلا نية "وهـ م" وَالْأَشْهَرُ: وَلَوْ نَوَى الْإِتْمَامَ ابْتِدَاءً "م" لأنه رخصة، فيخير مطلقا،
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ - ٢: قَوْلُهُ: لَمْ يَضُرَّ، ثُمَّ فِي قَصْرِهِ إن سبق إمامه الحدث قبل علمه بحاله وَجْهَانِ، لِتَعَارُضِ أَصْلٍ وَظَاهِرٍ. انْتَهَى.
وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ: أَحَدُهُمَا لَهُ الْقَصْرُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَدَّمَهُ في "المغني"٢، و"الشرح"٣ قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَمَنْ نَوَى الْقَصْرَ فَأَحْدَثَ إمَامُهُ الْمُقِيمُ قَبْلَ عِلْمِهِ بِحَالِهِ، أَوْ بَانَ الْإِمَامُ الْمُقِيمُ قَبْلَ السَّلَامِ مُحْدِثًا، فَلَهُ الْقَصْرُ فِي الْأَصَحِّ، انْتَهَى.
٤"وَلَيْسَتْ عَيْنَ الْمَسْأَلَةِ، وَلَكِنَّهَا تُشْبِهُهَا، وَقِيلَ قَبْلَ ذَلِكَ: وَفِي وُجُوبِ إتْمَامِ مَنْ عَلِمَ حَدَثَ إمَامِهِ الْمُقِيمِ قَبْلَ سَلَامِهِ وَجْهَانِ، انْتَهَى"٤.
وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: فَإِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ إمَامَهُ مُسَافِرٌ بِأَمَارَةٍ، أَوْ عَلِمَهُ مُسَافِرًا، فَلَهُ أَنْ يَنْوِيَ الْقَصْرَ، ثم يلزمه متابعة إمامه في القصر وَالْإِتْمَامِ، فَإِنْ سَبَقَ إمَامُهُ الْحَدَثَ فِي هَذِهِ الْحَالِ، فَخَرَجَ وَلَمْ يَعْلَمْ الْمَأْمُومُ، فَلَهُ الْقَصْرُ فِي وَجْهٍ، وَيَلْزَمُهُ الْإِتْمَامُ فِي آخَرَ، انْتَهَى، وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى: فَإِنْ جَهِلَ الْمُؤْتَمُّ حَالَ إمَامِهِ تَبِعَهُ، وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ الْإِتْمَامَ فَتَبِعَهُ فَفِي الصِّحَّةِ وَجْهَانِ، انْتَهَى.
١ في "ب" و"ط": "بلده".٢ ٣/١٤٤.٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٥/٥٨.٤ "٤ – ٤" ليست في "ح".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.