فَوَجْهَانِ "م ٤" قَالَ أَبُو الْمَعَالِي: إنْ بَانَ مُحْدِثًا مُقِيمًا مَعًا قَصَرَ، وَكَذَا إنْ بَانَ حَدَثُهُ أَوَّلًا لَا عَكْسُهُ. وَلَوْ ائْتَمَّ مَنْ جَهِلَ حَدَثَ نَفْسِهِ بِمُقِيمٍ ثُمَّ عَلِمَ قَصَرَ؛ لِأَنَّهُ بَاطِلٌ لَا حُكْمَ لَهُ، وَيُتِمُّ مَنْ سافر بعد وجوبها عليه، وعنه: يقصر ١"وهـ ش" كَمَا يَقْضِي الْمَرِيضُ"١ مَا تَرَكَهُ فِي الصِّحَّةِ نَاقِصًا، احْتَجَّ بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ٢، وَكَمَا تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى عَبْدٍ عَتَقَ بَعْدَ الزَّوَالِ، وَكَالْمَسْحِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ مُدَّتَهُ غَيْرُ مُرْتَبِطَةٍ، فَلَا يَفْسُدُ الْمَسْحُ فِي أَوَّلِهَا بِفَسَادِهِ فِي آخِرِهَا، فَاعْتُبِرَ بِحَالِهِ، بِخِلَافِ الصَّلَاةِ.
وَقِيلَ: إنْ ضَاقَ الْوَقْتُ لَمْ يَقْصُرْ، وَعَنْهُ: إنْ فَعَلَهَا فِي وَقْتِهَا قَصَرَ، اخْتَارَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى. وَإِنْ نسي صلاة سفر فذكر فيه قصر "و" وقيل:
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ - ٤: قَوْلُهُ: وَإِنْ فَسَدَتْ صَلَاةُ مَنْ لَزِمَهُ الْإِتْمَامُ أَتَمَّ وَلَوْ بَانَ الْإِمَامُ مُحْدِثًا أَتَمَّ، وَلَوْ بَانَ قَبْلَ السَّلَامِ فَوَجْهَانِ. انْتَهَى، وَأَطْلَقَهُمَا فِي التَّلْخِيصِ وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَغَيْرِهِمْ:
أَحَدُهُمَا يُتِمُّ. قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ، أَشْبَهَ مَا لَوْ بَانَ بَعْدَ السَّلَامِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَقْصُرُ، ٣"قَالَ فِي الرِّعَايَةِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: فله القصر في الأصح"٣. \
١ "١ - ١" في "س": كما يقصر المريض "وهـ ش".٢ بعدها في "ب": "وهـ ش".٣ "٣ - ٣" ليست في "ح".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.