للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

طَائِفَةٌ تَحْرُسُ وَطَائِفَةٌ يُصَلِّيَ بِهَا رَكْعَةً ثُمَّ تُفَارِقُهُ فِي قِيَامِ الثَّانِيَةِ إذَا اسْتَتَمَّ قَائِمًا، وَلَا يَجُوزُ قَبْلَهُ؛ لِأَنَّهَا مُفَارِقَةٌ بِلَا عُذْرٍ، وَتُتِمُّهَا لِنَفْسِهَا، وَتُسَلِّمُ وَتَنْوِي الْمُفَارِقَةَ؛ لِأَنَّ مَنْ تَرَكَ الْمُتَابَعَةَ وَلَمْ يَنْوِ الْمُفَارَقَةَ بَطَلَتْ.

وَتَسْجُدُ لِسَهْوِ إمَامِهَا قَبْلَ الْمُفَارَقَةِ عِنْدَ فَرَاغِهَا، وَهِيَ بعد المفارقة منفردة، وقيل: منوية١، والطائفة الثانية منوية١، فِي كُلِّ صَلَاتِهِ، يَسْجُدُونَ لِسَهْوِهِ لَا لِسَهْوِهِمْ وَمَنَعَ أَبُو الْمَعَالِي انْفِرَادَهُ، فَإِنَّ مَنْ فَارَقَ إمَامَهُ فَأَدْرَكَهُ مَأْمُومًا بَقِيَ حُكْمُ إمَامَتِهِ.

وَإِذَا أَتَمَّتْ وَسَلَّمَتْ مَضَتْ تَحْرُسُ، وَيُطِيلُ قِرَاءَتَهُ٢ حَتَّى تَحْضُرَ الْأُخْرَى فَتُصَلِّيَ مَعَهُ الثَّانِيَةَ، يَقْرَأُ إذَا جَاءُوا بِالْفَاتِحَةِ وَسُورَةٍ إنْ لَمْ يَكُنْ قَرَأَ، وَإِنْ كَانَ "قَرَأَ" قَرَأَ بِقَدْرِ الْفَاتِحَةِ وَسُورَةٍ، وَلَا يُؤَخِّرُ الْقِرَاءَةَ إلَى مَجِيئِهَا "ق" وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ السُّكُوتُ وَلَا التَّسْبِيحُ وَلَا الدُّعَاءُ وَلَا الْقِرَاءَةُ بِغَيْرِ الْفَاتِحَةِ، لَمْ يَبْقَ إلَّا الْبُدَاءَةُ بِالْفَاتِحَةِ وَسُورَةٍ طَوِيلَةٍ، كَذَا قَالَ: لَا يَجُوزُ، أَيْ يُكْرَهُ، وَيَكْفِي إدْرَاكُهَا لِرُكُوعِهَا٣، وَيَكُونُ تَرَكَ الْإِمَامُ الْمُسْتَحَبَّ، وَفِي الْفُصُولِ: فَعَلَ مَكْرُوهًا، فَإِذَا جَلَسَ لِلتَّشَهُّدِ كَرَّرَهُ،

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


١ في "ط": "مؤتمة".
٢ في "ب" و"س": "قراآته".
٣ في "س": "الركوع".

<<  <  ج: ص:  >  >>