للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

وَيَشُدُّ لَحْيَيْهِ١، وَيُلَيِّنُ مَفَاصِلَهُ، وَيَنْزِعُ ثِيَابَهُ، وَيُسَجِّيه بِثَوْبٍ "و" وَيَجْعَلُ عَلَى بَطْنِهِ حَدِيدَةً أَوْ طِينًا وَنَحْوَهُ قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: وَهَذَا لَا يُتَصَوَّرُ إلَّا وَهُوَ عَلَى ظَهْرِهِ، قَالَ: فَيُجْعَلُ تَحْتَ رَأْسِهِ شَيْءٌ عَالٍ لِيَحْصُلَ مُسْتَقْبِلًا بِوَجْهِهِ الْقِبْلَةَ، قَالَ الْأَصْحَابُ: وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُسْرِعَ فِي تَجْهِيزِهِ، مَعَ أَنَّهُمْ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: "لَا يَنْبَغِي لِجِيفَةِ مُسْلِمٍ أَنْ تُحْبَسَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَهْلِهِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُد٢. وَسَبَقَ أَنْ: لَا يَنْبَغِي، لِلتَّحْرِيمِ، وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ بِاسْتِعْمَالِ الشَّارِعِ، كَقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْحَرِيرِ: "لَا يَنْبَغِي هَذَا لِلْمُتَّقِينَ" ٣. وَيُسْرِعُ فِي قَضَاءِ دَيْنِهِ وَالْمُرَادُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ يَجِبُ وَوَصِيَّتُهُ، وَيَنْتَظِرُ مَا لَمْ يُخَفْ عَلَيْهِ أَوْ يَشُقُّ جَمْعٌ بِقُرْبٍ، نَصَّ عَلَيْهِ "هـ" وَأَطْلَقَ تَعْجِيلَهُ فِي رِوَايَةٍ. وَفِي الانتظار لولي وجهان "م ١٠"

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ - ١٠: قَوْلُهُ فِي سُرْعَةِ تَجْهِيزِهِ: وَيُنْتَظَرُ مَا لَمْ يَخَفْ عَلَيْهِ جَمْعٌ بِقُرْبٍ، نَصَّ عَلَيْهِ، وفي الانتظار لولي وجهان، انتهى:


١ في "ب" و"ط": "لحيته".
٢ في سننه "٣١٥٩"، من حديث الحصين بن وحوح الأنصاري.
٣ أخرجه البخاري "٣٧٥"، ومسلم "٢٠٧٥" "٢٣"، من حديث عقبة بن عامر.

<<  <  ج: ص:  >  >>