للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

مِنْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ عَلَى الْأَصَحِّ "م ش" فَفِي تَوْضِئَةِ مُحْدِثٍ وَجْهَانِ "م ٩" وَسَبَقَتْ الْمَسْأَلَةُ١. وَكَذَا كُلُّ غُسْلٍ وَجَبَ قَبْلَ الْمَوْتِ، كَالْكَافِرِ يُسْلِمُ ثُمَّ يُقْتَلُ، وَقِيلَ فِيهِ: لَا غُسْلَ، وَلَا فَرْقَ. وَتُغْسَلُ نَجَاسَةٌ "و" وَيُحْتَمَلُ بَقَاؤُهَا٢، كَالدَّمِ "و" وَلَوْ لَمْ تَزُلْ إلَّا بِالدَّمِ لَمْ يَجُزْ، ذَكَرَهُ أَبُو الْمَعَالِي وَجَزَمَ٣ غيره بغسلهما٤، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ وَصَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ فِي تَكْفِينِهِ فِي ثَوْبِهِ يَجِبُ بَقَاءُ الدَّمِ، وَذَكَرُوا رِوَايَةَ كَرَاهَةِ تَنْشِيفِ الْأَعْضَاءِ لِدَمِ الشَّهِيدِ.

وَمَنْ سَقَطَ فِي الْمَعْرَكَةِ مِنْ شَاهِقٍ أَوْ دَابَّةٍ لَا بِفِعْلِ الْعَدُوِّ أَوْ رَفَسَتْهُ فَمَاتَ، أَوْ وُجِدَ مَيِّتًا لَا أَثَرَ بِهِ، زَادَ أَبُو الْمَعَالِي: لَا دَمَ مِنْ أَنْفِهِ أَوْ دُبُرِهِ أو ذكره؛ لأنه معتاد، قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ اعْتَبِرْنَا الْأَثَرَ هُنَا احْتِيَاطًا لِلْغُسْلِ، وَلَمْ نَعْتَبِرْهُ فِي الْقَسَامَةِ احْتِيَاطًا لِوُجُوبِ الدم، قال الأصحاب: أو مات

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ - ٩: قَوْلُهُ فِي الشَّهِيدِ: وَفِي تَوْضِئَةِ مُحْدِثٍ وَجْهَانِ، يَعْنِي إذَا قُلْنَا يُغَسَّلُ لِجَنَابَةٍ أَوْ طُهْرٍ مِنْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ فَهَلْ يُوَضَّأُ إذَا كَانَ مُحْدِثًا حَدَثًا أَصْغَرَ فَقَطْ؟ أُطْلِقَ الخلاف، وأطلقه ابن تميم، وابن حمدان في الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَالْمُصَنِّفُ فِي "حَوَاشِيهِ عَلَى الْمُقْنِعِ":


١ ص ٢٩٢.
٢ في الأصل: "إبقاؤها".
٣ بعدها في "ط": "به".
٤ في "ط": "بغسلها".

<<  <  ج: ص:  >  >>