للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الْإِرْثِ وَالْوَصِيَّةِ لَا عَلَى الدَّيْنِ، اخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ، وَجَزَمَ بِهِ أَبُو الْمَعَالِي، وَقَالَ: فَإِنْ كُفِّنَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَثَوْبٌ. وَفِي الزَّائِدِ لِلْكَمَالِ وَجْهَانِ، وَلَيْسَ الْوَاجِبُ ثَوْبَيْنِ "هـ" وَيُقَدَّمُ عَلَى تَكْفِينِ جَمَاعَةٍ فِي ثَوْبٍ لِعَدَمٍ، ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ، وَالْأَشْهَرُ يُجْمَعُونَ فِي الثَّوْبِ، لِخَبَرِ أَنَسٍ فِي قَتْلَى أُحُدٍ١. وَهَلْ يُقَدَّمُ سَتْرُ رَأْسِهِ لِأَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ بَاقِيه وَبَاقِيه بِحَشِيشٍ أَوْ كَحَالِ الْحَيَاةِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ "م ١" وَإِنْ أوصى بتكفينه في ثوب أو دون

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ - ١: قَوْلُهُ: وَهَلْ يُقَدَّمُ سِتْرَ رَأْسِهِ لِأَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ بَاقِيه، وَبَاقِيه بِحَشِيشٍ أَوْ كَحَالِ الْحَيَاةِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ، انْتَهَى:

أَحَدُهُمَا يُقَدَّمُ رَأْسُهُ على سائر جسده، جزم به فِي الْفُصُولِ فَقَالَ: فَإِنْ كَانَ الْكَفَنُ يَعُوزُ فَلَا يَعُمُّ جَمِيعَ الْبَدَنِ سُتِرَ مِنْهُ مَا اسْتَتَرَ، لَكِنْ يُقَدَّمُ جَانِبُ الرَّأْسِ، وَيُسْتَرُ مَا بَقِيَ بِالْحَشِيشِ وَالْوَرَقِ، انْتَهَى. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ أَيْضًا فَقَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكْفِ لِسِتْرِ جَمِيعِ الْمَيِّتِ سُتِرَ بِهِ مَا يَلِي رَأْسَهُ، وَبَاقِي جَسَدِهِ بِالْحَشِيشِ وَالْوَرَقِ، انْتَهَى. وَجَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى أَيْضًا فَقَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكْفِهِ سُتِرَ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ، وَسُتِرَ بَقِيَّةُ بَدَنِهِ بِوَرَقٍ أَوْ حَشِيشٍ، انْتَهَى.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي يُسْتَرُ عَوْرَتُهُ، وَمَا فَضَلَ يُسْتَرُ بِهِ رَأْسُهُ وَمَا يَلِيه، وَهُوَ الصَّحِيحُ، جَزَمَ بِهِ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَالنَّظْمِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَابَعَ المجد، وقدمه ابن تميم،


١ أخرجه أبو داود "٣١٣٦"، والترمذي "١٠١٦".

<<  <  ج: ص:  >  >>