قَدْرَ الزَّكَاةِ بِيَقِينٍ، وَإِنْ أَخْرَجَ مَا لَا غِشَّ فِيهِ فَهُوَ أَفْضَلُ، وَإِنْ أَسْقَطَ الْغِشَّ وَزَكَّى عَلَى قَدْرِ الذَّهَبِ كَمَنْ مَعَهُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ دِينَارًا سُدُسُهَا غِشٌّ، فَأَسْقَطَهُ، وَأَخْرَجَ نِصْفَ دِينَارٍ جَازَ؛ لِأَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِي غِشِّهَا، إلَّا أَنْ يَكُونَ غِشُّهَا فِيهِ الزَّكَاةُ، بِأَنْ يَكُونَ فِضَّةً وَلَهُ مِنْ الْفِضَّةِ مَا يَتِمُّ بِهِ نِصَابًا، أَوْ نَقُولُ بِرِوَايَةِ ضَمِّهِ إلَى الذَّهَبِ، زَادَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: أَوْ يَكُونُ غِشُّهَا لِلتِّجَارَةِ، فَيُزَكِّي الْغِشَّ حِينَئِذٍ، قَالَ: فَثَلَاثُونَ مِثْقَالًا مِنْهَا اثْنَا عَشَرَ نُحَاسٌ، وَالْبَاقِي ذَهَبٌ، قِيمَتُهَا عِشْرُونَ بِغَيْرِ غِشٍّ، إنْ كَانَتْ زِيَادَةُ الدِّينَارَيْنِ كَزِيَادَةِ١ قِيمَةِ النُّحَاسِ دُونَ الذَّهَبِ، فَفِيهِ الزَّكَاةُ كَسَائِرِ عَرْضِ التِّجَارَةِ، وَإِلَّا فَلَا زَكَاةَ؛ لِأَنَّ زيادة النقد بالصناعة وَالضَّرْبُ لَا يَكْمُلُ بَعْضُ نِصَابِهِ فِي الْقَدْرِ. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ: مَنْ ضَمَّ بِالْأَجْزَاءِ لَمْ يُحْتَسَبْ بِقِيمَةِ الْغِشِّ، قَالَ الْأَصْحَابُ: وَإِنْ زَادَتْ قِيمَةُ الْمَغْشُوشِ بِصَنْعَةِ الْغِشِّ أَخْرَجَ رُبْعَ عُشْرِهِ٢، كَحُلِيِّ الْكِرَاءِ إذَا زَادَتْ قِيمَتُهُ بِصِنَاعَتِهِ،
وَيُعْرَفُ غِشُّهُ بِوَضْعِ ذَهَبٍ وَزْنُهُ فِي مَاءٍ، ثُمَّ فضة كذلك، وهي أضخم،
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ في الأصل و "ب": "لزيادة".٢ بعدها في "ط": "بالأجزاء".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.