صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ: لِأَنَّهُ يَسِيرُ فِضَّةٍ فِي لِبَاسِهِ كَالْمِنْطَقَةِ، وَجَزَمَ فِي الْكَافِي١، بِإِبَاحَةِ الْكُلِّ، وَنَصَّ أَحْمَدُ. فِي الْحَمَائِلِ التَّحْرِيمَ، وَظَاهِرُ ذَلِكَ الِاقْتِصَارُ عَلَى هَذِهِ الْأَشْيَاءِ. وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: وَنَحْوُ ذَلِكَ، فَيُؤْخَذُ مِنْهُ مَا صَرَّحَ بِهِ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْمِغْفَرِ وَالنَّعْلِ وَرَأْسِ الرُّمْحِ وَشَعِيرَةِ السِّكِّينِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَهَذَا أَظْهَرُ، لِعَدَمِ الْفَرْقِ، جَزَمَ ابْنُ تَمِيمٍ بِأَنَّهُ لَا يُبَاحُ تَحْلِيَةُ السِّكِّينِ بِالْفِضَّةِ. وَفِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى بِالْعَكْسِ، وَيَدْخُلُ فِي الْخِلَافِ تركاش٢ النُّشَّابِ، وَقَالَهُ شَيْخُنَا، قَالَ: وَالْكَلَالِيبُ؛ لِأَنَّهَا يَسِيرُ تَابِعٍ وَوَاحِدُ الْكَلَالِيبِ كَلُّوبٌ بِفَتْحِ الْكَافِ وَضَمِّ اللَّامِ الْمُشَدَّدَةِ وَيُقَالُ أَيْضًا كِلَابٌ.
وَلَا يُبَاحُ غَيْرُ ذَلِكَ، كَتَحْلِيَةِ الْمَرَاكِبِ، وَلِبَاسِ الْخَيْلِ، كَاللُّجُمِ، وَقَلَائِدِ الْكِلَابِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى تَحْرِيمِ حِلْيَةِ الرِّكَابِ وَاللِّجَامِ وَقَالَ: مَا كَانَ عَلَى سَرْجٍ وَلِجَامٍ زُكِّيَ، وَكَذَا تَحْلِيَةُ الدَّوَاةِ وَالْمِقْلَمَةِ وَالْكِمْرَانِ وَالْمِرْآةِ وَالْمُشْطِ وَالْمُكْحُلَةِ وَالْمِيلِ وَالْمِرْوَحَةِ وَالشَّرْبَةِ وَالْمُدْهَنُ، وَكَذَلِكَ الْمِسْعَطُ وَالْمِجْمَرُ وَالْقِنْدِيلُ، وَقِيلَ: يُكْرَهُ، كَذَا قيل: ولا
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ ٢/١٥٠.٢ بالفارسية: تركش، وتجمع على تراكيش: جعبة كنانة. تكملة المعاجم العربية لدوزي ٢/٣٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.