الْأَصَحِّ، وَجَزَمَ بِهِ جَمَاعَةٌ؛ لِأَنَّ السَّوْمَ سَبَبُ الزَّكَاةِ، قَدَّمَ عَلَيْهِ زَكَاةَ التِّجَارَةِ، لِقُوتِهِ، فَبِزَوَالِ، الْمُعَارِضِ ثَبَتَ حُكْمُ السَّوْمِ، لِظُهُورِهِ، وَتَقُومُ الْعُرُوض عِنْدَ الْحَوْلِ بِمَا هُوَ١ أَحَظُّ لِلْفُقَرَاءِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ "وهـ"؛ لِأَنَّ تَقْوِيمَهُ لِحَظِّ الْفُقَرَاءِ، فَيَقُومُ بِالْأَحَظِّ لَهُمْ، كَمَا لَوْ اشْتَرَاهُ بِعَرْضِ قُنْيَةٍ وَفِي الْبَلَدِ نَقْدَانِ تَسَاوَيَا فِي الغلبة٢ يبلغ بأحدهما نِصَابًا بِخِلَافِ٣ الْمُتْلَفَاتِ، وَخَيَّرَهُ أَبُو حَنِيفَةَ فِي رِوَايَةِ الْأَصْلِ٤؛ لِأَنَّ الثَّمَنَيْنِ سَوَاءٌ فِي قِيمَةِ الْأَشْيَاءِ، وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: بِالنَّقْدِ الْغَالِبِ. وَقَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، كَالْمُتْلِفِ، وَكَذَا ذَكَرَ الْحَلْوَانِيُّ: بِنَقْدِ الْبَلَدِ، فَإِنْ تَعَدَّدَ فَالْأَحَظُّ، وَكَذَا مَذْهَبُ "ش" وَأَبِي يُوسُفَ: يَقُومُ بِالنَّقْدِ الْغَالِبِ إنْ كَانَ اشْتَرَاهُ بِعَرْضٍ، وَإِنْ كَانَ اشْتَرَاهُ بِنَقْدِ، قَوْمٍ بِجِنْسِ ٥"مَا اشْتَرَاهُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي وَجَبَتْ الزَّكَاةُ بِحَوْلِهِ، فَوَجَبَ جِنْسُهُ"٥، كَالْمَاشِيَةِ، وَلِأَنَّ أَصْلَهُ أَقْرَبُ إلَيْهِ، وَعَنْ أَحْمَدَ: لَا يَقُومُ نَقْدٌ بِآخَرَ، بِنَاءً عَلَى قَوْلِنَا: لَا يُبْنَى حَوْلُ نَقْدٍ عَلَى حَوْلِ نَقْدٍ آخَرَ، فَيُقَوِّمُ بِمَا اشْتَرَى بِهِ، وَمَا قَوَّمَ بِهِ لَا عِبْرَةَ بِتَلِفِهِ، إلَّا قَبْلَ التَّمَكُّنِ، فَعَلَى ما سبق في كتاب الزكاة٦ "و" وَلَا بِنَقْصِهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَا زِيَادَتِهِ إلَّا قَبْلَ التَّمَكُّنِ، فَإِنَّهُ كَتَلَفِهِ، وِفَاقًا، وَإِنَّمَا لَمْ تُؤَثِّرْ الزِّيَادَةُ كَنِتَاجِ مَاشِيَةٍ، وَلِلشَّافِعِيَّةُ وَجْهَانِ، كَسَمْنِ مَاشِيَتِهِ بَعْدَ الْحَوْلِ، وَعِنْدَنَا: تُجْزِئُهُ صِفَةُ الْوَاجِبِ قَبْلَ السَّمْنِ، وَإِنْ بَلَغَتْ قِيمَةُ الْعَرْضِ بِكُلِّ نَقْدٍ نِصَابًا خُيِّرَ بَيْنَهُمَا، ذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وغيره
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ ليست في الأصل.٢ في "ط": "الغلة".٣ في "س": "خلاف".٤ في الأصل: "للأصل".٥ ليست في "ط".٦ ٣/٤٨٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.