لا يلزمه عن نفسه فعن١ غيره أَوْلَى، وَقِيلَ: يَلْزَمُ السَّيِّدُ الْحُرُّ، كَنَفَقَتِهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْخِرَقِيِّ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُ الْمُكَاتَبَ فِطْرَةُ زَوْجَتِهِ وَرَقِيقِهِ، وَحَكَى عَنْ أَحْمَدَ.
وَمَنْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا أَوْ ظِئْرًا بِطَعَامِهِ لَمْ تَلْزَمْهُ٢. فِطْرَتُهُ، نَصَّ عَلَيْهِ "و"؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ أُجْرَةٌ بِالشَّرْطِ، كَالْأَثْمَانِ، وَقِيلَ: تَلْزَمُهُ، كَنَفَقَتِهِ، وَكَذَا الضَّيْفُ "و" وَنَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ: تَجِبُ عَلَيْهِ عَمَّنْ تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ وَكُلُّ مَنْ تَجْرِي عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ، وَنَقَلَ أَبُو دَاوُد: كُلُّ مَنْ فِي عِيَالِهِ يُؤَدِّي عَنْهُ.
وَتَلْزَمُهُ فِطْرَةُ أَبَوَيْهِ "هـ" وَإِنْ عَلَوَا "م" وَوَلَدُهُ الْكَبِيرُ "هـ" كَالصَّغِيرِ "و".
وَلَا يَلْزَمُ الْمُسْلِمَ فِطْرَةُ كَافِرٍ وَلَوْ كَانَ عَبْدَهُ "هـ" نَصَّ عَلَيْهِ.
وَلَا يَلْزَمُ الْكَافِرَ عَنْ عَبْدِهِ الْمُسْلِمِ "و" لِظَاهِرِ قَوْلِهِ فِي الْخَبَرِ "مِنْ الْمُسْلِمِينَ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٣، وعنه: تلزمه، اختاره في المجرد. وصححها ابْنُ تَمِيمٍ، وَكُلُّ كَافِرٍ لَزِمَهُ نَفَقَةُ مُسْلِمٍ فَفِي فِطْرَتِهِ الْخِلَافُ.
وَالتَّرْتِيبُ فِي الْفِطْرَةِ كَالنَّفَقَةِ، فَيَلْزَمُهُ أَنْ يَبْدَأَ بِنَفْسِهِ، ثُمَّ بِزَوْجَتِهِ ثُمَّ بِرَقِيقِهِ، وَقِيلَ: يُقَدَّمُ عَلَيْهَا، لِئَلَّا تَسْقُطَ بِالْكُلِّيَّةِ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَةَ تَخْرُجُ مَعَ الْقُدْرَةِ، ثُمَّ بِأُمِّهِ، ثُمَّ بِأَبِيهِ، وَقِيلَ: عَكْسُهُ، وَحَكَاهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى، وَقِيل بِتَسَاوِيهِمَا، ثُمَّ بِوَلَدِهِ، وَقِيلَ: يُقَدَّمُ عليهما، جزم به جماعة، وقدمه
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ ليست في الأصل "وب" و"ط".٢ بعدها في "ط": "فطرته".٣ تقدم تخريجه ص ٢١٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.