بِقَوْلِ١ وَاحِدٍ وَجْهَانِ، وَقِيلَ: رِوَايَتَانِ "م ٤" وَقِيلَ: لا فطر مع الغيم، اختاره صاحب المحرر "وهـ" وَالْأَصَحُّ لِلشَّافِعِيَّةِ، وَإِنْ صَامُوا لِأَجْلِ الْغَيْمِ، لَمْ
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ - ٤: قَوْلُهُ: وَمَنْ صَامَ بِشَاهِدَيْنِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَلَمْ يَرَهُ إذَنْ أَحَدٌ أَفْطَرَ، وَقِيلَ: لَا، مَعَ صَحْوٍ. وَعَلَى الْأَوَّلِ فِيمَنْ صَامَ بِقَوْلِ وَاحِدٍ وَجْهَانِ، وَقِيلَ رِوَايَتَانِ، انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي٢ وَالْكَافِي٣ وَالْمُقْنِعِ٤ وَالشَّرْحِ٤ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ:
أَحَدُهُمَا: لَا يُفْطِرُونَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَالْمُذْهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْبُلْغَةِ وَالنَّظْمِ، قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ: لَا يُفْطِرُونَ، فِي أَشْهَرِ الْوَجْهَيْنِ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْعُمْدَةِ وَالْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْفُصُولِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْهَادِي وَالتَّلْخِيصِ وَالْمُحَرَّرِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يُفْطِرُونَ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَالتَّسْهِيلِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْحَاوِيَيْنِ أَنَّ عَلَى هَذَا الْأَصْحَابُ، فَإِنَّهُ قَالَ فِيهِمَا: وَمَنْ صَامَ بِشَهَادَةِ اثْنَيْنِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَلَمْ يَرَهُ مَعَ الْغَيْمِ أَفْطَرَ، وَمَعَ الصَّحْوِ يَصُومُ الْحَادِيَ وَالثَّلَاثِينَ، هذا هو
١ في "س": "بشهادة".٢ ٤/٤٢٠.٣ ٢/٢٣٢.٤ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٧/٣٤٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.