الوجوب في أحدهما وتجدده في الآخر مُلْغًى بِمَا لَوْ كَانَا مُفْطِرَيْنِ، وَكَبُلُوغِهِ فِي صَلَاةٍ وَحَجٍّ، فَعَلَى هَذَا هُوَ كَمُسَافِرٍ قَدِمَ صَائِمًا يَلْزَمُهُ الْإِمْسَاكُ وَحُكِيَ قَوْلٌ هُنَا، وَعَلَى الْأَوَّلِ هُوَ كَبُلُوغِهِ مُفْطِرًا "*".
وَإِنْ طَهُرَتْ حَائِضٌ أَوْ نُفَسَاءُ، أَوْ قَدِمَ مُسَافِرٌ أَوْ أَقَامَ مُفْطِرًا، أَوْ بَرِئَ مَرِيضٌ مُفْطِرًا، لَزِمَهُمْ الْإِمْسَاكُ على الأصح "وهـ" كَالْقَضَاءِ "ع" وَكَمُقِيمٍ تَعَمَّدَ الْفِطْرَ "و"١ سَافَرَ، أَوْ حَاضَتْ الْمَرْأَةُ أَوْ لَا. نَقَلَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَحَنْبَلٌ، وَيُعَايَى بِهَا، وَيَتَوَجَّهُ: لَا إمْسَاكَ مَعَ حَيْضٍ، وَمَعَ السَّفَرِ خِلَافٌ. وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ رِوَايَةٌ فِي صَائِمٍ أَفْطَرَ عَمْدًا أَوْ لَمْ يَنْوِ الصَّوْمَ حَتَّى أَصْبَحَ: لَا إمْسَاكَ عَلَيْهِ، كَذَا قَالَ. وَأَطْلَقَ جَمَاعَةٌ٢ الرِّوَايَتَيْنِ فِي الْإِمْسَاكِ. وقال في
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ، وَمَا قِيسَ عَلَيْهِ فِي الْوَجْهِ الثَّانِي لَا يُشَابِهُ مَسْأَلَتَنَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَوْلُ أَبِي الْخَطَّابِ جَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ وَالْوَجِيزِ.
تَنْبِيهَانِ:
"*" ٣"الْأَوَّلُ: قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ: فَعَلَى هَذَا هُوَ كَمُسَافِرٍ قَدِمَ صَائِمًا يَلْزَمُهُ الْإِمْسَاكُ وَعَلَى الْأَوَّلِ، هُوَ كَبُلُوغِهِ مُفْطِرًا، انْتَهَى، هَذَا سَهْوٌ، وَصَوَابُهُ: فَعَلَى الْأَوَّلِ، وَهُوَ قَوْلُ الْقَاضِي، هُوَ كَمُسَافِرٍ قَدِمَ صَائِمًا، وَعَلَى الثَّانِي وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الْخَطَّابِ، هُوَ كَبُلُوغِهِ مُفْطِرًا. وَهُوَ واضح، وصرح به المجد وغيره"٣.
١ ليست في "س" و"ب".٢ في "س": "الحلواني".٣ ليست في "ح".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.