وَإِنْ طَاوَعَتْهُ١ أُمُّ وَلَدِهِ صَامَتْ, وَقِيلَ: يُكَفِّرُ عَنْهَا. وَيَفْسُدُ صَوْمُ الْمُكْرَهَةِ عَلَى الْوَطْءِ, نَصَّ عَلَيْهِ "وهـ م" وَعَنْهُ: لَا "وق" وَقِيلَ: يَفْسُدُ إنْ فَعَلَتْ, لَا٢ الْمَقْهُورَةُ وَالنَّائِمَةُ "وق" وَأَفْسَدَ ابْنُ أَبِي مُوسَى٣ صَوْمَ غَيْرِ النَّائِمَةِ, لِحُصُولِ مَقْصُودِ الْوَطْءِ لَهَا, وَلَا كَفَّارَةَ فِي حَقِّ الْمُكْرَهَةِ إنْ فَسَدَ صَوْمُهَا, فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ "و" نَصَّ عَلَيْهِ. وَذَكَرَ الْقَاضِي رِوَايَةً: تُكَفِّرُ, وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّهَا مُخْرَجَةٌ مِنْ الْحَجِّ "وم" فِي الْمُسْتَيْقِظَةِ. وَعَنْهُ: تَرْجِعُ بِهَا عَلَى الزَّوْجِ, لِأَنَّهُ الْمُلْجِئُ لَهَا إلَى ذَلِكَ. وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: إنْ أُكْرِهَتْ حَتَّى مُكِّنَتْ لَزِمَتْهَا الْكَفَّارَةُ, وَإِنْ غُصِبَتْ أَوْ كَانَتْ نَائِمَةً فَلَا.
وَإِنْ جَامَعَتْ نَاسِيَةً فَكَالرَّجُلِ "و" ذَكَرَهُ الْقَاضِي, لِأَنَّ عُذْرَهَا بِالْإِكْرَاهِ أَقْوَى وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ وَجَمَاعَةٌ: لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا٤, وَهُوَ أَشْهَرُ "و" لِقُوَّةِ جَنَبَةِ الرَّجُلِ, وَيَتَخَرَّجُ: أَنْ لَا يَفْسُدَ صَوْمُهَا مَعَ النِّسْيَانِ وَإِنْ فَسَدَ صَوْمُهُ, لِأَنَّهُ مُفْسِدٌ لَا يُوجِبُ كَفَّارَةً, كَالْأَكْلِ, وَكَذَا الْجَاهِلَةُ وَنَحْوُهَا٥.٦ وَعَنْهُ: يُكَفِّرُ عَنْ الْمَعْذُورَةِ بِإِكْرَاهٍ أَوْ نِسْيَانٍ وَجَهْلٍ وَنَحْوِهَا٦. كَأُمِّ وَلَدِهِ إذَا أَكْرَهَهَا, والمراد: وقلنا تلزمها الكفارة.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ في الأصل "أطاعته".٢ في "س" "إلا".٣ الإرشاد ص "١٤٦".٤ في "س" "عليها".٥ ليست في الأصل.٦ ٦ ليست في "ب".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.