رفعه١، وإن رَفَعَ الْعِمَامَةَ يَسِيرًا لَمْ يَضُرَّ، وَذَكَرَهُ الشَّيْخُ للمشقة، قال أحمد
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَمَنْ تَابَعَهُ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ. قَالَ الزَّرْكَشِيّ وَغَيْرُهُ: وَهُوَ مُفَرَّعٌ عَلَى أَنَّ طَهَارَةَ الْمَسْحِ لَا تَرْفَعُ الْحَدَثَ، وَإِنَّمَا تُبِيحُ الصَّلَاةَ كَالتَّيَمُّمِ، فَإِذَا ظَهَرَتْ الرِّجْلَانِ ظَهَرَ حُكْمُ الْحَدَثِ السَّابِقِ "قَالَ" الزَّرْكَشِيّ وَوَقَعَ ذَلِكَ لِلْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ أَيْضًا فِي تَوْقِيتِ الْمَسْحِ مُصَرِّحًا بِأَنَّ طَهَارَةَ الْمَسْحِ تَرْفَعُ الْحَدَثَ: إلَّا عَنْ الرِّجْلَيْنِ، انْتَهَى، وَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي التَّعْلِيقِ كَمَا قَالَ.
وَقِيلَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَنَّ الْمَسْحَ يَرْفَعُ الْحَدَثَ، وَقَطَعَ بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ، الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ، وَصَحَّحَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، وَابْنُ عَبْدِ الْقَوِيِّ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ، وَصَاحِبُ الْحَاوِي الْكَبِيرِ وَغَيْرُهُمْ، وَقَدَّمَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ. وَقَالَ: هُوَ وَأَبُو الْمَعَالِي بْنُ مُنَجَّى وَحَفِيدُهُ أَبُو الْبَرَكَاتِ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِمْ: هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ، انْتَهَى. قُلْتُ: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الطُّرُقِ وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يَرْفَعُ الْحَدَثَ نَصَّ عَلَيْهِ، كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ، فَبَنَوْا ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْمَسْحَ يَرْفَعُ الْحَدَثَ عَنْ الرِّجْلَيْنِ، وَعَلَى أَنَّ الْحَدَثَ لَا يَتَبَعَّضُ، فَإِذَا خَلَعَ عَادَ الْحَدَثُ إلَى الرِّجْلَيْنِ فَيَسْرِي إلَى بَقِيَّةِ الْأَعْضَاءِ، فَيَسْتَأْنِفُ الْوُضُوءَ، وَإِنْ قَرُبَ الزَّمَنُ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ لِإِطْلَاقِهِ الْقَوْلَ بِالِاسْتِئْنَافِ بَلْ. قِيلَ: إنَّهُ مَنْصُوصُهُ، قَالَ فِي الْكَافِي٢: أَشْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ تَبْطُلُ الطَّهَارَةُ لِأَنَّ الْمَسْحَ أُقِيمَ مَقَامَ الْغَسْلِ، فَإِذَا زَالَ بَطَلَتْ الطَّهَارَةُ فِي الْقَدَمَيْنِ، فَتَبْطُلُ فِي جَمِيعِهَا لِكَوْنِهَا لَا تَتَبَعَّضُ، انْتَهَى، وَأَطْلَقَ الطَّرِيقَتَيْنِ ابْنُ تَمِيمٍ.
وَقِيلَ: مَبْنِيَّةٌ عَلَى صِحَّةِ غَسْلِ كل عضو بنية، فإن قلنا: يَصِحُّ تَفْرِيقُ النِّيَّةِ عَلَى أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ أَجْزَأَ غسل قدميه، وإلا ابتدأ الطهارة.
١ بعدها في الأصل: "أي: إن رفع المسح المحدث، فكسبق الحدث".٢ ١/٨٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.