أَنْ تَجْلِسَ فِي الرَّحَبَةِ غَيْرِ الْمَحُوطَةِ. وَإِنْ خَافَتْ تَلْوِيثَهُ فَأَيْنَ شَاءَتْ, وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَلَا يَخْرُجُ لِشَهَادَةٍ "وَ" إلَّا أَنْ يَتَعَيَّنَ عَلَيْهِ أَدَاؤُهَا فَيَلْزَمَ الْخُرُوجُ "م" لِظَوَاهِرِ الْآيَاتِ١, وَكَالْخُرُوجِ إلَى الْجُمُعَةِ, وَلَا يَبْطُلُ اعْتِكَافُهُ "م" وَلَوْ لَمْ يُعَيَّنْ عَلَيْهِ التَّحَمُّلُ "ش" كَالنِّفَاسِ, وَلَوْ كَانَ سَبَبُهُ اخْتِيَارِيًّا: وَاخْتَارَ صَاحِبُ الرِّعَايَةِ إنْ كَانَ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ تَحَمُّلُ الشَّهَادَةِ وَأَدَاؤُهَا خَرَجَ لَهَا وَإِلَّا فَلَا وَيَلْزَمُ الْمَرْأَةُ أَنْ تَخْرُجَ لِعِدَّةِ الْوَفَاةِ فِي مَنْزِلِهَا, لِوُجُوبِهِ شَرْعًا "م" كَالْجُمُعَةِ, وَهُوَ حَقٌّ لِلَّهِ وَلِآدَمِيٍّ لَا يُسْتَدْرَكُ إذَا تُرِكَ وَلَا يَبْطُلُ اعْتِكَافُهُ "ق". وَيَلْزَمُهُ الْخُرُوجُ إنْ اُحْتِيجَ إلَيْهِ لِجِهَادٍ مُتَعَيَّنٍ, وَلَا يَبْطُلُ اعْتِكَافُهُ, لِمَا ذَكَرْنَا, وَكَذَا إنْ تَعَيَّنَ خُرُوجُهُ لِإِطْفَاءِ حَرِيقٍ أَوْ إنْقَاذِ غَرِيقٍ وَنَحْوَهُ, وَإِنْ وَقَعَتْ فِتْنَةٌ خَافَ مِنْهَا إنْ أَقَامَ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ حُرْمَتِهِ أَوْ مَالِهِ نَهْبًا أَوْ حَرِيقًا وَنَحْوَهُ فَلَهُ الْخُرُوجُ, وَلَا يَبْطُلُ اعْتِكَافُهُ, لِأَنَّهُ عُذْرٌ فِي تَرْكِ الجمعة, فهنا أولى.
وَمَنْ أَكْرَهَهُ السُّلْطَانُ أَوْ غَيْرُهُ عَلَى الْخُرُوجِ لَمْ يَبْطُلْ اعْتِكَافُهُ وَلَوْ بِنَفْسِهِ "ق" كَحَائِضٍ, وَمَرِيضٍ, وَخَائِفٍ أَنْ يَأْخُذَهُ السُّلْطَانُ ظُلْمًا فَخَرَجَ
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ الآيات كقوله تَعَالَى: {وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا} [البقرة: ٢٨٢] وقوله تعالى: {وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ} [البقرة: ٢٨٣]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.