وَلَكِنْ مَنْ يَحْتَجُّ بِقَوْلِ الصَّحَابِيِّ فَالْمُرْسَلُ١ حُجَّةٌ عَلَيْهِ. وَقَوْلُهُ: "حُجَّ عَنْ نَفْسِك" أَيْ اسْتَدِمْهُ. كَقَوْلِهِ لِلْمُؤْمِنِ: آمِنْ. وَلِهَذَا رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ٢ مِنْ طَرِيقَيْنِ وَفِيهِ ضَعْفٌ "هَذِهِ عَنْك وَحُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ" وَخَبَرُ الْخَثْعَمِيَّةِ٣ قَضِيَّةٌ فِي عَيْنٍ, وَلِأَنَّ, الْإِحْرَامَ رُكْنٌ, فَبَقَاؤُهُ يَمْنَعُ أَدَاءَهُ عَنْ غَيْرِهِ. كَطَوَافِ الزِّيَارَةِ, وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الزَّكَاةِ. فَإِنَّهُ لَا يَطُوفُ مَنْ لَمْ يَطُفْ عَنْ نَفْسِهِ, وَيَنُوبُ فِيهَا مَنْ بَقِيَ عَلَيْهِ بَعْضُهَا, لَا يُقَالُ: الطَّوَافُ مُوجَبٌ بِالْإِحْرَامِ فَلَا يَجُوزُ صَرْفُهُ إلَى غَيْرِهِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ, وَيَجُوزُ قَبْلَهُ, كَالصَّلَاةِ لَوْ أَحْرَمَ بِنِيَّةِ النَّفْلِ لَمْ يَجُزْ صَرْفُ مُوجَبِهَا مِنْ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ إلَى الْفَرْضِ, وَلَهُ صَرْفُهَا إلَيْهِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ, لِأَنَّهُ يُقَالُ: موجبها يتبع إحرامها, لأنه٤ لا٥
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ في "ب" و"س" "فالمرسل".٢ في سننه "٢/٢٦٨ – ٢٦٩".٣ تقدم ص "٢٥٥".٤ ليست في الأصل.٥ ليست في "ب".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.