وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ: تَجِبُ التَّلْبِيَةُ, وَالِاعْتِبَارُ بِمَا نَوَاهُ لَا بِمَا سَبَقَ لِسَانُهُ إلَيْهِ "و" قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ عَلَيْهِ كُلُّ مَنْ يُحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَقَالَ مَالِكٌ: الِاعْتِبَارُ بِالْعَقْدِ دُونَ النِّيَّةِ.
وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَرَادَهُ التَّنَظُّفُ لَهُ بِأَخْذِ شَعْرٍ وَظُفْرٍ وَنَحْوِهِمَا وَقَطْعِ رَائِحَةٍ, قَالَ إبْرَاهِيمُ: كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ ذَلِكَ. ثُمَّ يَلْبَسُونَ أَحْسَنَ ثِيَابِهِمْ رَوَاهُ سَعِيدٌ. وَسَبَقَ أَنَّهُ يَغْتَسِلُ لَهُ١.
وَهَلْ يَتَيَمَّمُ لِعَدَمٍ أَمْ لَا؟ وَلَا يَضُرُّ حَدَثُهُ بَعْدَ غُسْلِهِ قَبْلَ إحْرَامِهِ. وَفِي جَوَامِعِ الْفِقْهِ لِلْحَنَفِيَّةِ: لَمْ يَنَلْ فَضْلَهُ, كَالْجُمُعَةِ, كَذَا فِي كَلَامِهِمْ.
وَيُسْتَحَبُّ لَهُ التَّطَيُّبُ, سَوَاءً بَقِيَ عَيْنُهُ. كَالْمِسْكِ, أَوْ أَثَرُهُ كَالْبَخُورِ "وهـ ش" وَلَفْظُ أَحْمَدَ, لَا بَأْسَ أَنْ يَتَطَيَّبَ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ, لِقَوْلِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كُنْت أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ, وَيَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ بِطِيبٍ فِيهِ مِسْكٌ٢. ولمسلم٣: كأني أنظر إلى وبيص
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ "١/٢٦٤".٢ البخاري "٢٦٧" ومسلم "١١٩١" واللفظ له.٣ في صحيحه "١١٩٠" "٣٩". والوبيض: البرق.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.