وَقَدْ نَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ: كَانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ "وَالْمُلْكُ لَا شَرِيكَ لَك" فَتَرَكَهُ لِأَنَّ النَّاسَ تَرَكُوهُ, وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَاسْتَحَبَّ الشَّافِعِيَّةُ إذَا رَأَى مَا يُعْجِبُهُ: لَبَّيْكَ إنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَةِ, لِرِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ١ عَنْ مُجَاهِدٍ مُرْسَلًا: تَلْبِيَةَ ابْنِ عُمَرَ حَتَّى إذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ وَالنَّاسُ يَنْصَرِفُونَ٢ عَنْهُ كَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ مَا هُوَ فِيهِ فَزَادَ فِيهِ ذَلِكَ, وَكَذَا ذَكَرَ الْآجُرِّيُّ إذَا رَأَى مَا يُعْجِبُهُ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إلَّا عَيْشَ الْآخِرَةِ٣.
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُلَبِّيَ عَنْ أَخْرَسَ وَمَرِيضٍ, نَقَلَهُ ابْنُ إبْرَاهِيمَ, قَالَ جَمَاعَةٌ: وَجُنُونٍ وَإِغْمَاءٍ, زَادَ بَعْضُهُمْ: وَنَوْمٍ, وَقَدْ ذَكَرُوا أَنَّ إشَارَةَ الْأَخْرَسِ الْمَفْهُومَةِ٤ كَنُطْقِهِ.
وَتَتَأَكَّدُ التَّلْبِيَةُ إذَا عَلَا نَشَزًا أَوْ هَبَطَ وَادِيًا أَوْ لَقِيَ رُفْقَةً, أَوْ سَمِعَ مُلَبِّيًا, وَعَقِيبَ مَكْتُوبَةٍ, أَوْ أَتَى مَحْظُورًا نَاسِيًا, وَأَوَّلَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ, أَوْ رَكِبَ, زَادَ فِي الرِّعَايَةِ: أَوْ نَزَلَ, وَقَالَهُ الشَّافِعِيَّةُ, وَلَمْ يُقَيِّدُوا الصَّلَاةَ بِمَكْتُوبَةٍ. قَالَ النَّخَعِيُّ: كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ التَّلْبِيَةَ دُبُرَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ وَإِذَا هَبَطَ وَادِيًا أَوْ عَلَا نَشَزًا أَوْ لَقِيَ رَكْبًا أَوْ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ. وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُلَبِّي فِي حَجَّتِهِ. كَذَلِكَ, وَلَمْ يَذْكُرْ: إذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ, وَزَادَ: وَمِنْ آخَرِ اللَّيْلِ٥, وَعِنْدَ مَالِكٍ: لَا يلبي عند لقاء الرفقة, وفي
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ في مسنده "١/٣٠٤".٢ في "ط" "ينصفون".٣ أخرجه البخاري "٤٠٩٩".٤ في الأصل "المفهمة".٥ أخرجه مسلم "١٢١٨" "١٤٧".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.