لَهُ فَقَطْ، لِجَوَازِ جُلُوسِهِ عَلَى بِسَاطٍ: عَلَى حَوَاشِيهِ كِتَابَةٌ، كَذَا قَالَ، وَالْأَصَحُّ وَلَوْ بِعُضْوٍ رَفَعَ حَدَثَهُ وَقُلْنَا يَرْتَفِعُ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ "م ٢٢".
وَيَجُوزُ حَمْلُهُ بِعِلَاقَتِهِ، أَوْ فِي غِلَافِهِ، أو كمه وتصفحه به، وبعود، ومسه من وراء حائل "وهـ" كَحَمْلِهِ رُقًى وَتَعَاوِيذَ فِيهَا قُرْآنٌ "و" وَلِأَنَّ غِلَافَهُ لَيْسَ بِمُصْحَفٍ بِدَلِيلِ الْبَيْعِ، قَالَهُ الْقَاضِي، وَعَنْهُ لَا، وَقِيلَ إلَّا لِوَرَّاقٍ، لِلْحَاجَةِ وَيَجُوزُ في رواية مس صبي لوحا كتب فيه، "و"١ وعنه ومسه
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ -٢٢: قَوْلُهُ فِي حَمْلِ الْمُصْحَفِ "وَالْأَصَحُّ لَا يَجُوزُ مَسُّهُ لِعُضْوٍ رَفَعَ حَدَثَهُ وَقُلْنَا يَرْفَعُ في أحد الوجهين" انتهى.
أَحَدُهُمَا: لَا يَرْتَفِعُ، قَالَ فِي الْمُغْنِي٢ وَالشَّرْحِ٣ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ: لَا يَكُونُ مُتَطَهِّرًا إلَّا بِغَسْلِ الْجَمِيعِ. وَقَالَ الزَّرْكَشِيّ: وَلَوْ طَهُرَ بَعْضُ عُضْوٍ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ الْمَسُّ بِهِ لِأَنَّ الْمَاسِّ غَيْرُ طَاهِرٍ عَلَى الْمَذْهَبِ، انْتَهَى، فَظَاهِرُ كَلَامِ هَؤُلَاءِ أَنَّ الْحَدَثَ لَا يَرْتَفِعُ عَنْ ذَلِكَ الْعُضْوِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَرْتَفِعُ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: لَوْ رَفَعَ الْحَدَثَ عَنْ عُضْوٍ لَمْ يَمَسَّهُ بِهِ قَبْلَ إكْمَالِ الطَّهَارَةِ فِي الْأَصَحِّ، فَإِنْ عَدِمَ الْمَاءَ لِتَكْمِيلِهِ تَيَمَّمَ لِلْبَاقِي وَلَمَسَهُ بِهِ، وَقِيلَ لَهُ لَمْسُهُ قَبْلَ إكْمَالِهِ بِالتَّيَمُّمِ، بِخِلَافِ الْمَاءِ، وَهُوَ سَهْوٌ، وَقِيلَ: يُكْرَهُ، انْتَهَى، وَكَذَا قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: هُوَ سَهْوٌ، وَنَسَبَ الْقَوْلَ إلَى ابْنِ عَقِيلٍ، فَقَالَ وَلَوْ رَفَعَ الْحَدَثَ عَنْ عُضْوٍ لَمْ يَمَسَّ بِهِ الْمُصْحَفَ حَتَّى تَكْمُلَ طَهَارَتُهُ، فَإِنْ عَدِمَ الْمَاءَ لِتَكْمِيلِهَا تَيَمَّمَ لِمَا بَقِيَ، ثُمَّ لَمَسَهُ. وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: لَهُ قَبْلَ أَنْ يُكْمِلَهَا بِالتَّيَمُّمِ بِخِلَافِ الْمَاءِ، وَهُوَ سَهْوٌ انْتَهَى.
تَنْبِيهَانِ:
الْأَوَّلُ: قَوْلُهُ: "وَيَجُوزُ فِي رِوَايَةِ مَسُّ صَبِيٍّ لَوْحًا كُتِبَ فِيهِ" انْتَهَى ظَاهِرُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَنَّ الْمَشْهُورَ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ للصبي مس اللوح المكتوب
١ ليست في "ب" و"ط".٢ ١/٢٠٤.٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١/٧٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.