للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

"وم". رُوِيَ "عَنْ" ابْنِ عُمَرَ مِنْ طُرُقٍ النَّهْيُ عَنْهُ١, وَاحْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ; وَلِأَنَّهُ قَصَدَهُ بِمَا يَقْصِدُ بِهِ التَّرَفُّهَ كَتَغْطِيَتِهِ. وَعَنْهُ: لَا فِدْيَةَ, وَعَنْهُ: بَلَى إنْ طَالَ, وَعَنْهُ يُكْرَهُ, قَالَ الشَّيْخُ: هِيَ الظَّاهِرُ عَنْهُ.

وَعَنْهُ: يَجُوزُ "م ١٠ و ١١" "وهـ ش"; لأن أسامة أو بلالا رفع ثوبه يستر

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"مَسْأَلَةٌ ١٠ و ١١" قَوْلُهُ: وَإِنْ اسْتَظَلَّ فِي مَحْمَلٍ أَوْ ثَوْبٍ وَنَحْوِهِ نَازِلًا أَوْ رَاكِبًا قَالَهُ الْقَاضِي وَجَمَاعَةٌ حَرُمَ وَلَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ, فِي رِوَايَةٍ, اخْتَارَهُ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ وَعَنْهُ: لَا فِدْيَةَ, وَعَنْهُ: بَلَى إنْ طَالَ, وَعَنْهُ: يُكْرَهُ, قَالَ الشَّيْخُ: هِيَ الظَّاهِرُ عَنْهُ, وَعَنْهُ: يَجُوزُ, انْتَهَى.

اعْلَمْ أَنَّ قَوْلَهُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عَقِيلٍ "يَحْتَمِلُ أَنْ" يَعُودُ إلَى لُزُومِ الْفِدْيَةِ لَا غَيْرَ, وَيَكُونُ قَدْ قَدَّمَ التَّحْرِيمَ وَأَطْلَقَ الْخِلَافَ فِي لُزُومِ الْفِدْيَةِ, وَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ, وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَعُودَ إلَى التَّحْرِيمِ وَإِلَى لُزُومِ الْفِدْيَةِ, فَيَكُونُ الْخِلَافُ قَدْ أَطْلَقَهُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ فِي التَّحْرِيمِ وَعَدَمِهِ, وَفِي وُجُوبِ الْفِدْيَةِ وَعَدَمِهَا عَلَى الْقَوْلِ بِالتَّحْرِيمِ. وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ نَذْكُرُ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَنَذْكُرُ النقل في كل مسألة منهما:

"الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ١٠" هَلْ يَحْرُمُ اسْتِظْلَالٌ بِالْمَحْمَلِ وَنَحْوِهِ, أَوْ يُكْرَهُ أَوْ يَجُوزُ؟ فِيهِ رِوَايَاتٌ:

إحْدَاهُنَّ يَحْرُمُ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ, قَالَ الزَّرْكَشِيّ: هَذَا الْمَشْهُورُ وَالْمُخْتَارُ لِأَكْثَرِ الْأَصْحَابِ, حَتَّى أَنَّ الْقَاضِيَ فِي التَّعْلِيقِ وَفِي غَيْرِهِ وَابْنَ الزَّاغُونِيِّ وَصَاحِبَ التَّلْخِيصِ وَعُقُودَ ابْنِ الْبَنَّا وَجَمَاعَةً لَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ عِنْدَهُمْ, انْتَهَى. وَهَذَا مِمَّا يُقَوِّي أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ "حَرُمَ وَلَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ فِي رِوَايَةٍ اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ" عَائِدٌ إلَى الْمَسْأَلَتَيْنِ, وَأَنَّ الْخِلَافَ مُطْلَقٌ فِي التَّحْرِيمِ أَيْضًا.

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: يُكْرَهُ وَلَا يَحْرُمُ, اخْتَارَهُ الشَّيْخُ والشارح وقالا: هي الظاهر عنه,


١ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى "٥/٧٠".

<<  <  ج: ص:  >  >>