شَيْخِنَا: وَرِدَاءٌ لِحَاجَةٍ. وَيَحْمِلُ قِرْبَةَ الْمَاءِ وَلَا يُدْخِلُهُ فِي صَدْرِهِ. نَقَلَهُ صَالِحٌ, وَيَتَقَلَّدُ بِسَيْفٍ لِحَاجَةٍ "و" لِقَضِيَّةِ١ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ, رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ٢. وَلَا يَجُوزُ بِلَا حَاجَةٍ, نَقَلَ صَالِحٌ: إذَا خَافَ مِنْ عَدُوٍّ, وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ. لَا, إلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ٣.
قَالَ الشَّيْخُ: وَإِنَّمَا مُنِعَ مِنْهُ لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ: لَا يَحْمِلُ الْمُحْرِمُ السِّلَاحَ فِي الْحَرَمِ٤, قَالَ: وَالْقِيَاسُ إبَاحَتُهُ, لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي مَعْنَى اللُّبْسِ.
وَلَوْ حَمَلَ قِرْبَةً فِي عُنُقِهِ لَمْ يَحْرُمْ وَلَا فِدْيَةَ, وَقَدْ سُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ الْمُحْرِمِ يُلْقِي جِرَابَهُ فِي عُنُقِهِ كَهَيْئَةِ الْقِرْبَةِ فَقَالَ: أَرْجُو أَلَا بَأْسَ, كَذَا قَالَ الشَّيْخُ, وَظَاهِرُهُ يُبَاحُ عِنْدَهُ فِي الْحَرَمِ, وَعَنْ أَحْمَدَ: لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَتَقَلَّدَ بِسَيْفٍ بِلَا حَاجَةٍ, وَاخْتَارَهُ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ, وَيَتَوَجَّهُ أَنَّ الْمُرَادَ فِي غَيْرِ مَكَّةَ; لِأَنَّ حَمْلَ السِّلَاحِ بِهَا لَا يَجُوزُ إلَّا لِحَاجَةٍ "و" نَقَلَ الْأَثْرَمُ: لَا يَتَقَلَّدُهُ بِمَكَّةَ إلَّا لِخَوْفٍ, رَوَى مُسْلِمٌ٥ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا: "لَا يَحِلُّ أَنْ يُحْمَلَ السِّلَاحُ بِمَكَّةَ" , وَإِنَّمَا مَنَعَ أَحْمَدُ مِنْ تَقْلِيدِ السَّيْفِ, وَاَللَّهُ أَعْلَمُ; لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى اللُّبْسِ عِنْدَهُ, وَلِهَذَا نَقَلَ صَالِحٌ: يَحْمِلُ قِرْبَةَ الْمَاءِ وَلَا يُدْخِلُهُ فِي صَدْرِهِ, وَمِثْلُهَا جِرَابُهُ, وَإِنْ جَازَ فِيهِمَا; فَلِأَنَّهُمَا فِي مَعْنَى هِمْيَانِ النفقة.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ في "س" "لقصة".٢ في صحيحه "١٨٤٤".٣ في "س" "صورة".٤ رواه ابن أبي شيبة نشرة العمري ص "٣٢٨".٥ في صحيحه "١٣٥٦" ٤٤٩".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.