<<  <  ج: ص:  >  >>

لِأُمَّتِي عَمَّا حَدَّثَتْ بِهِ نَفْسَهَا مَا لَمْ تُكَلِّمْ أَوْ تَعْمَلْ بِهِ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ١, وَلِأَنَّهُ دُونَ النَّظَرِ.

وَعَنْ أَبِي حَفْصٍ الْبَرْمَكِيِّ وَابْنِ عَقِيلٍ: إنَّهُ كَالنَّظَرِ, لِقُدْرَتِهِ عَلَيْهِ.

وَخَطَأٌ كَعَمْدٍ, كَوَطْءٍ, وَقِيلَ: لَا, كَمَا سَبَقَ فِي الصَّوْمِ, لِأَنَّ الْوَطْءَ لَا يَتَطَرَّقُ إلَيْهِ نِسْيَانٌ غَالِبًا, وَتَفْسُدُ الْعِبَادَةُ بِمُجَرَّدِهِ, وَالْمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ مَعَ شَهْوَةٍ, وَيَتَوَجَّهُ فِي خَطَأِ مَا سَبَقَ٢.

وَمَنْ عَدِمَ بَدَنَةَ الْوَطْءِ وَالْمُبَاشَرَةِ لَزِمَهُ صَوْمٌ كَصَوْمِ الْمُتْعَةِ, لِوُجُوبِهَا بِقَوْلِ الصَّحَابَةِ السَّابِقِ, فَكَذَا بَدَلُهَا.

قَالَ الشَّيْخُ: هَذَا الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَقَالَ الْقَاضِي يَتَصَدَّقُ بِقِيمَتِهَا طَعَامًا, فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَامَ عَنْ إطْعَامِ كُلِّ مِسْكِينٍ يَوْمًا, كَجَزَاءِ الصَّيْدِ لَا يَنْتَقِلُ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ إلَى الْإِطْعَامِ مَعَ وُجُودِ الْمِثْلِ, وَلَا إلَى الصِّيَامِ مَعَ

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


١ البخاري "٢٥٢٨" ومسلم "٢١١".
٢ ص "٤٤٧".

<<  <  ج: ص:  >  >>