"و". فَالْحَمَامُ وَحْشِيٌّ, نَصَّ عَلَيْهِ, فَفِي أَهْلِيِّهِ الْجَزَاءُ "م" وَالْبَطُّ كَالْحَمَامِ, وَعَنْهُ: لَا يَضْمَنُهُ أَهْلِيًّا "وهـ" لِأَنَّهُ أَلُوفٌ بِأَصْلِ الْخِلْقَةِ, كَذَا قَالُوا, وَأَطْلَقَ بَعْضُهُمْ فِي الدَّجَاجِ رِوَايَتَيْنِ, وَخَصَّهُمَا ابْنُ أَبِي مُوسَى بِالدَّجَاجِ السِّنْدِيِّ١. وَالْجَوَامِيسُ أَهْلِيَّةٌ مُطْلَقًا, ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ, وَقَدَّمَ فِي الرِّعَايَةِ أَنَّ مَا تَوَحَّشَ مِنْ إنْسِيٍّ أَوْ تَأَنَّسَ مِنْ وَحْشِيٍّ فَلَيْسَ صَيْدًا, ثُمَّ ذَكَرَ قَوْلًا فِي الثَّانِيَةِ.
وَيَحْرُمُ مَنْعُ الصَّيْدِ الْمَاءَ وَالْكَلَأَ.
وَلَا يَحْرُمُ صَيْدُ الْبَحْرِ إجْمَاعًا, وَالْبَحْرُ الْمِلْحُ وَالْأَنْهَارُ وَالْعُيُونُ سَوَاءٌ, قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ} [فاطر: ١٢] الْآيَةَ "و" وَمَا يَعِيشُ فِيهَا كَسُلَحْفَاةٍ وَسَرَطَانٍ كَالسَّمَكِ, جَزَمَ بِهِ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ, وَنَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ: عَلَيْهِ الْجَزَاءُ, وَلَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّ مَا يَعِيشُ فِي الْبَرِّ لَهُ حُكْمُهُ وَمَا يَعِيشُ فِي الْبَحْرِ لَهُ حُكْمُهُ, كَالْبَقَرِ وَحْشِيٍّ وَأَهْلِيٍّ, وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: لَا شَيْءَ فِي السُّلَحْفَاةِ; لِأَنَّهَا مِنْ الْهَوَامِّ وَالْحَشَرَاتِ ٢كَالْخُنْفُسَاءِ وَالْوَزَغِ٢, وَلَا يُقْصَدُ أَخْذُهَا, وَيُمْكِنُ أَخْذُهَا بِلَا حِيلَةٍ, كَذَا قَالُوا, فَأَمَّا طَيْرُ الْمَاءِ فَبَرِّيٌّ; لِأَنَّهُ يُفَرِّخُ وَيَبْيَضُّ فِي الْبَرِّ, وَيَكْتَسِبُ مِنْ الْمَاءِ الصَّيْدَ. وَفِي حِلِّهِ فِي الْحَرَمِ رِوَايَتَانِ: المنع.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ الدجاج السندي: هوالدجاج الحبشي ويسميه أهل العراق بالدجاج السندي حياة الحيوان الكبيرة "١/٣٣٤".٢ ٢في "س" "كخنفساء ووزغ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.