كَظُفْرٍ مُنْكَسِرٍ.
وَلَا بَأْسَ بِالِانْتِفَاعِ بِمَا زَالَ بِغَيْرِ فِعْلِ آدَمِيٍّ نَصَّ عَلَيْهِ. وَقَالَ الشَّيْخُ: لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا, لِأَنَّ الْخَبَرَ فِي الْقَطْعِ١, قَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَحْرُمُ عُودٌ وَوَرَقٌ زَالَا مِنْ شَجَرَةٍ أَوْ زَالَتْ هِيَ, وَلَا نِزَاعَ فِيهِ, وَلَا يَحْرُمُ الْإِذْخِرُ وَالْكَمْأَةُ وَالثَّمَرَةُ وَمَا أَنْبَتَهُ آدَمِيٌّ مِنْ بَقْلٍ وَرَيَاحِينَ وَزَرْعٍ "ع" نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى الْجَمِيعِ.
وَلَا يَحْرُمُ مَا أَنْبَتَهُ آدَمِيٌّ مِنْ شَجَرٍ, نَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ وَابْنُ إبْرَاهِيمَ وَأَبُو طَالِبٍ وَقَدْ سُئِلَ عَنْ الرِّيحَانِ وَالْبُقُولِ فِي الْحَرَمِ فَقَالَ مَا زَرَعْتَهُ أَنْتَ فَلَا بَأْسَ, وَمَا نَبَتَ فَلَا, قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: وَظَاهِرُهُ لَهُ أَخْذُ جَمِيعِ مَا يَزْرَعُهُ, وَجَزَمَ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ بِهَذَا فِي كُتُبِ الْخِلَافِ ; لِأَنَّهُ أَنْبَتَهُ آدَمِيٌّ, كَزَرْعٍ وَعَوْسَجٍ٢ ; وَلِأَنَّهُ مَمْلُوكُ الْأَصْلِ كَالْأَنْعَامِ, وَجَزَمَ ابْنُ الْبَنَّا فِي خِصَالِهِ بِالْجَزَاءِ فِيهِ "وش" لِلنَّهْيِ عَنْ قَطْعِ شَجَرِهَا, وَكَمَا نَبَتَ بِنَفْسِهِ, وَأُجِيبَ: النَّهْيُ عَنْ شَجَرِ الْحَرَمِ وَهُوَ مَا أُضِيفَ إلَيْهِ لَا يَمْلِكُهُ أَحَدٌ, وَهَذَا مُضَافٌ إلَى مَالِكِهِ فَلَا يَعُمُّهُ الْخَبَرُ وَهُوَ غَيْرُ مَمْلُوكٍ أَنْبَتَهُ آدَمِيٌّ فهو٣ كَالزَّرْعِ, وَعَنْ الْقَاضِي: إنْ أَنْبَتَهُ فِي الْحَرَمِ أولا ففيه الجزاء, وإن أنبته في
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ تقدم تخريجه ص٥.٢ شجر من شجر الشوك, له ثمر أحمر مدور. "اللسان": "عسج".٣ ليست في "ط".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.