<<  <  ج: ص:  >  >>

الْهَدْيُ فَإِنَّهُ لَمْ تَشْمَلْهُ نِيَّةُ الْحَجِّ, وَكَذَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ أَنَّ نِيَّةَ الْحَجِّ تَشْمَلُ أَفْعَالَهُ لَا الْبَدَلَ وَهُوَ الْهَدْيُ, وَذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ فِي مَسْأَلَةِ النِّيَّةِ أَنَّ الْحَجَّ كَالْعِبَادَاتِ, لِتَعَلُّقِهِ بِأَمَاكِنَ وَأَزْمَانٍ, فَيَفْتَقِرُ كُلُّ جُزْءٍ مِنْهُ إلَى نِيَّةٍ.

وَتُشْتَرَطُ الطَّهَارَةُ مِنْ حَدَثٍ, قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: الطَّوَافُ كَالصَّلَاةِ فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ إلَّا فِي إبَاحَةِ النُّطْقِ, وَعَنْهُ: يَجْبُرُهُ بِدَمٍ. وعنه: إن لم١ يَكُنْ بِمَكَّةَ, وَعَنْهُ: يَصِحُّ مِنْ نَاسٍ وَمَعْذُورٍ فَقَطْ, وَعَنْهُ: وَيَجْبُرُهُ بِدَمٍ, وَعَنْهُ: وَكَذَا حَائِضٌ, وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْقَاضِي وَجَمَاعَةٍ, وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا وَأَنَّهُ لَا دَمَ لِعُذْرٍ, وَقَالَ: هَلْ هِيَ وَاجِبَةٌ أَوْ سُنَّةٌ لَهَا؟ فِيهِ قَوْلَانِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ, وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ: وَالتَّطَوُّعُ أَيْسَرُ,

وَإِنْ طَافَ فِيمَا لَا يَجُوزُ لَهُ لبسه صح وفدى, ذكره الآجري,

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


١ في الأصل: "يمكنه".

<<  <  ج: ص:  >  >>